الْمُجْزِئُ أَنْ يُعَمِّمَ بَدَنَهُ بِالْغَسْل، حَتَّى مَا تَحْتَ خَاتَمٍ وَنَحْوِهِ، فَيُحَرِّكُهُ لِيَتَحَقَّقَ وُصُول الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهُ، وَلَوْ كَانَ الْخَاتَمُ ضَيِّقًا لاَ يَصِل الْمَاءُ إِلَى مَا تَحْتَهُ نَزَعَهُ وُجُوبًا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ غَسْل ظَاهِرِ الْجَسَدِ فِي الْغُسْل، وَأَمَّا الْخَاتَمُ فَلاَ يَلْزَمُ تَحْرِيكُهُ، كَالْوُضُوءِ. كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ خِلاَفًا لاِبْنِ رُشْدٍ (1) .
18 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ التَّيَمُّمَ نَزْعُ خَاتَمِهِ لِيَصِل التُّرَابُ إِلَى مَا تَحْتَهُ عِنْدَ الْمَسْحِ، وَلاَ يَكْفِي تَحْرِيكُ الْخَاتَمِ؛ لأَِنَّ التُّرَابَ كَثِيفٌ لاَ يَسْرِي إِلَى مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ بِخِلاَفِ الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجِبُ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ بِالْمَسْحِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ فَيَنْزِعَ الْخَاتَمَ أَوْ يُحَرِّكَهُ (2) .
ثَانِيَ عَشَرَ: الْعَبَثُ بِالْخَاتَمِ فِي الصَّلاَةِ:
19 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعَبَثَ فِي الصَّلاَةِ
(1) رد المحتار على الدر المختار 1 / 104، والخرشي 1 / 166، ومغني المحتاج 1 / 73، وكشاف القناع 1 / 155
(2) رد المحتار على الدر المختار 1 / 101، وكشاف القناع 1 / 178