وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فِي مَنَابِعِهِ مَا لَمْ يُحْرَزْ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ: {الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلأَِ وَالنَّارِ} (1) وَكَذَا الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ، وَالسَّمَكُ فِي الْمَاءِ، كُل ذَلِكَ لاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ، لاِنْعِدَامِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِيهِ، وَهُوَ الإِْحْرَازُ (2) .
فَإِذَا جُمِعَ الْكَلأَُ، وَصِيدَ الطَّيْرُ وَالسَّمَكُ، وَحُمِل الْمَاءُ مِنَ الْيَنَابِيعِ وَالأَْنْهَارِ الْعَامَّةِ مُلِكَ، وَجَازَ بَيْعُهُ. وَفِي هَذَا يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ إِلاَّ مَا حُمِل مِنْهُ} (3) .
وَنَذْكُرُ هُنَا فُرُوعًا فِقْهِيَّةً تَطْبِيقِيَّةً لِهَذَا الشَّرْطِ:
22 -وَهُوَ مَنْ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَلاَ وَلِيٍّ عَنِ الْمَالِكِ، وَكَذَا سَائِرُ عُقُودِهِ:
(1) حديث"المسلمون شركاء في ثلاث. . ."أخرجه أبو داود (3 / 751 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث رجل من المهاجرين وإسناده صحيح (التلخيص لابن حجر 3 / 65 ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) بدائع الصنائع 5 / 146، والدر المختار 4 / 106، 107، وكشاف القناع 3 / 160، 161.
(3) كشاف القناع 3 / 160، 161. وحديث"نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه. . ."أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأحوال ص 302 ط مطبعة عبد اللطيف حجازي عن عبد الله بن أبي بكر بن أبي مريم عن مشيخته، وفي إسناده جهالة بعض الرواة (الميزان للذهبي 4 / 498 ط عيسى الحلبي) وروى مسلم عن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء. . ." (صحيح مسلم 3 / 1197 ط عيسى الحلبي) .