دَاخِل الْمَسْجِدِ، كَمَا قَالُوا بِكَرَاهَةِ حَلْقِ رَأْسِهِ مُطْلَقًا إِلاَّ أَنْ يَتَضَرَّرَ. (1) وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنْ يَتْرُكَ الْمُعْتَكِفُ لُبْسَ رَفِيعِ الثِّيَابِ، وَالتَّلَذُّذَ بِمَا يُبَاحُ لَهُ قَبْل الاِعْتِكَافِ. وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ، لَكِنْ لاَ بَأْسَ بِأَخْذِ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ عِنْدَهُمْ. (2) (ر: اعْتِكَافٌ) .
15 -يُسْتَحَبُّ لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَتَزَيَّنَ لِلآْخَرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (3) وقَوْله تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (4) فَالْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ حَقٌّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الآْخَرِ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَتَزَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلآْخَرِ، فَكَمَا يُحِبُّ الزَّوْجُ أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ زَوْجَتُهُ، كَذَلِكَ الْحَال بِالنِّسْبَةِ لَهَا تُحِبُّ أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهَا.
قَال أَبُو زَيْدٍ: تَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ، كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيكُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنِّي لأَُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: وَلَهُنَّ مِثْل
(1) البدائع 2 / 116، 117، والدسوقي 1 / 549، والقليوبي 2 / 77.
(2) كشاف القناع 2 / 364.
(3) سورة النساء / 19.
(4) سورة البقرة / 228.