وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ، مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ قَضَاءُ الْمَرْأَةِ، فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ شَهَادَتُهَا، وَهِيَ مَا عَدَا الْقَوَدِ، وَالْحَدِّ، فَإِذَا حَكَمَتْ بَيْنَ خَصْمَيْنِ، فَقَضَتْ قَضَاءً مُوَافِقًا لِدِينِ اللَّهِ يَنْفُذُ (1) . وَإِذَا حَكَمَتْ فِي حَدٍّ أَوْ قَوَدٍ، فَرُفِعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ يَرَى جَوَازَهُ فَأَمْضَاهُ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ إبْطَالُهُ (2) .
وَأَفْتَى بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الشَّافِعِيَّةِ، إذَا اُبْتُلِيَ النَّاسُ بِوِلاَيَةِ امْرَأَةٍ، نَفَذَ قَضَاؤُهَا لِلضَّرُورَةِ (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي: قَضَاءٌ"."
11 -لاَ يَصِحُّ تَوْلِيَةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ الْقَضَاءَ لاِنْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْوِلاَيَةِ، وَنَصْبُهُ عَلَى مِثْلِهِ مُجَرَّدُ رِئَاسَةٍ لاَ تَقْلِيدُ حُكْمٍ وَقَضَاءٍ. وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْ حُكْمُهُ عَلَيْهِمْ إلاَّ إذَا رَضُوا بِهِ (4) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إنَّ تَقْلِيدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ الْقَضَاءَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ قَضَاؤُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَال كُفْرِهِ، وَيَنْفُذُ عَلَى أَهْل مِلَّتِهِ (5)
وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ الْقَضَاءِ.
(1) ابن عابدين 4 / 356، وفتح القدير 6 / 391 ط إحياء التراث.
(2) المصادر السابقة.
(3) نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي 8 / 240.
(4) نهاية المحتاج 8 / 238 ط مصطفى بابي الحلبي، وكشاف القناع 6 / 294.
(5) حاشية ابن عابدين 4 / 299.