الصُّورَةِ الأُْولَى، وَلاَ الْعِشَاءُ فِي الثَّانِيَةِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا بَعْدَ الأُْولَى إِذَا أَرَادَ الْجَمْعَ.
ثَانِيهَا: نِيَّةُ الْجَمْعِ وَمَحَلُّهَا الْفَاضِل أَوَّل الصَّلاَةِ الأُْولَى وَيَجُوزُ فِي أَثْنَائِهَا إِلَى سَلاَمِهَا.
ثَالِثُهَا: الْمُوَالاَةُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ وَهِيَ أَنْ لاَ يَفْصِل بَيْنَهُمَا زَمَنٌ طَوِيلٌ، أَمَّا الْفَصْل الْيَسِيرُ فَلاَ يَضُرُّ؛ لأَِنَّ مِنَ الْعَسِيرِ التَّحَرُّزَ مِنْهُ.
فَإِنْ أَطَال الْفَصْل بَيْنَهُمَا بَطَل الْجَمْعُ سَوَاءٌ أَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِنَوْمٍ، أَمْ سَهْوٍ، أَمْ شُغْلٍ، أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَالْمَرْجِعُ فِي الْفَصْل الْيَسِيرِ وَالطَّوِيل الْعُرْفُ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الأُْمُورِ الَّتِي لاَ ضَابِطَ لَهَا فِي الشَّرْعِ أَوْ فِي اللُّغَةِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ وَغَيْرِهِمَا.
وَقَدَّرَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ الْفَصْل الْيَسِيرَ بِقَدْرِ الإِْقَامَةِ، وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ وَقَدْرِ الْوُضُوءِ.
رَابِعُهَا: دَوَامُ سَفَرِهِ حَال افْتِتَاحِ الأُْولَى وَالْفَرَاغِ مِنْهَا وَافْتِتَاحِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا نَوَى الإِْقَامَةَ أَثْنَاءَ الصَّلاَةِ الأُْولَى، أَوْ وَصَل إِلَى بَلَدِهِ وَهُوَ فِي الأُْولَى، أَوْ صَارَ مُقِيمًا بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ انْقَطَعَ الْجَمْعُ لِزَوَال سَبَبِهِ، وَلَزِمَهُ تَأْخِيرُ الثَّانِيَةِ إِلَى وَقْتِهَا (1) .
7 -يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ جَمْعِ التَّأْخِيرِ نِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْل
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 256، ومغني المحتاج 1 / 271، والمجموع للإمام النووي 4 / 373، والمغني لابن قدامة 2 / 271، وجواهر الإكليل 1 / 91، وبداية المجتهد 1 / 174، وسبل السلام 2 / 41.