الْتِزَامُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَيَجِبُ الْجُعْل فِي مَالِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّهُ الْتَزَمَهُ. (1)
أَنْوَاعُهُ:
10 -الأَْعْمَال الْمُتَعَاقَدُ عَلَيْهَا فِي عَقْدِ الْجِعَالَةِ - مِنْ حَيْثُ الْمُرَادُ مِنْهَا نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا يُرَادُ بِالتَّعَاقُدِ عَلَيْهِ اسْتِحْدَاثُ نَتِيجَةٍ جَدِيدَةٍ، كَتَعْلِيمِ عِلْمٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ إِخْبَارٍ فِيهِ غَرَضٌ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ خِيَاطَةٍ، أَوْ دَلاَلَةٍ، أَوْ رُقْيَةِ مَرِيضٍ بِدُعَاءٍ جَائِزٍ أَوْ تَمْرِيضِهِ أَوْ مُدَاوَاتِهِ حَتَّى الشِّفَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: مَا يُرَادُ بِالتَّعَاقُدِ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَإِعَادَتُهُ لِنَاشِدِهِ، كَرَدِّ مَالٍ ضَائِعٍ أَوْ ضَالَّةٍ، أَوْ آبِقٍ وَنَحْوِهِ.
أَمَّا مِنْ حَيْثُ مَا يَصِحُّ التَّعَاقُدُ عَلَيْهِ جِعَالَةً وَمَا لاَ يَصِحُّ، فَقَال الشَّافِعِيَّةُ:
11 -أ - يَصِحُّ عَقْدُ الْجِعَالَةِ عَلَى كُل عَمَلٍ مَجْهُولٍ يَتَعَذَّرُ ضَبْطُهُ وَوَصْفُهُ بِحَيْثُ لاَ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ عَلَيْهِ، كَرَدِّ ضَالَّةٍ مَثَلًا، لأَِنَّ الْجَهَالَةَ إِذَا احْتُمِلَتْ فِي الْمُضَارَبَةِ تَوَصُّلًا إِلَى الرِّبْحِ الزَّائِدِ
(1) تحفة المحتاج 2 / 366، 367، 394، وأسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 439، 442، ونهاية المحتاج 4 / 342، 343، والخرشي 7 / 76، وكشاف القناع 2 / 418.