رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ (1) .
وَأَمَّا إِمَامَتُهُ فِي النَّفْل فَالْجُمْهُورُ عَلَى صِحَّتِهَا لأَِنَّ النَّافِلَةَ يَدْخُلُهَا التَّخْفِيفُ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ إِمَامَتَهُ فِي النَّفْل لاَ تَجُوزُ كَإِمَامَتِهِ فِي الْفَرْضِ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ وُجُوبَ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ يَسْقُطُ بِأَدَاءِ الْمُمَيِّزِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ، وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ وُجُوبُ رَدِّ التَّحِيَّةِ وَوُجُوبُ الأَْذَانِ بِفِعْل الْمُمَيِّزِ عَلَى الرَّأْيِ الَّذِي يَقُول بِوُجُوبِهِ (2) .
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) إِلَى عَدَمِ قَبُول شَهَادَةِ الْمُمَيِّزِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ فِي شَيْءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (3) وَالصَّبِيُّ لاَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّجُل.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ الْمُمَيِّزَ يَصِحُّ أَنْ
(1) حديث:"إمامة عمرو بن سلمة لقومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع"أخرجه البخاري (الفتح 8 / 22 ط السلفية) .
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 388، وجواهر الإكليل 1 / 78، ومغني المحتاج 1 / 240، والمجموع 5 / 213، والمغني لابن قدامة 9 / 165 ط الرياض، والأشباه والنظائر ص220.
(3) سورة البقرة / 282.