وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ. وَمَنَعَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَبِهِ قَال طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ، وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ لَلشَّافِعِيِّ. وَحَمَل بَعْضُهُمْ كَلاَمَ أَحْمَدَ فِي مَنْعِ الْخَلْخَال عَلَى الْكَرَاهَةِ.
وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْمَخِيطِ اتِّفَاقًا لِلرِّجَال. (1)
وَلاَ يَجُوزُ التَّزَيُّنُ بِالتَّطَيُّبِ وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ وَتَقْلِيمِ الأَْظْفَارِ وَنَحْوِهَا أَثْنَاءَ الإِْحْرَامِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُحْرِمُ رَجُلًا أَمِ امْرَأَةً.
وَيُسَنُّ التَّطَيُّبُ فِي الْبَدَنِ اسْتِعْدَادًا لِلإِْحْرَامِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا التَّطَيُّبُ فِي الثَّوْبِ قَبْل الإِْحْرَامِ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ، وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَامٌ، وَتَحْلِيَةٌ) .
14 -يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ التَّزَيُّنُ بِالتَّطَيُّبِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ الْحَسَنَةِ وَأَخْذِ الظُّفْرِ وَالشَّارِبِ وَنَحْوِهِ، لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ صَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ قَلْمِ الأَْظْفَارِ وَقَصِّ الشَّارِبِ
(1) ابن عابدين 2 / 162 - 164، والمسلك المتقسط ص 83، والدسوقي 2 / 55، 56، والمجموع 7 / 263، والمغني 3 / 328 - 330.
(2) المراجع السابقة، وبداية المجتهد 1 / 328.