وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ. اللَّهُمَّ لاَ تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا مِنْ قَبْل ذَلِكَ. (1)
فَقَدْ رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَال: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ (2)
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كُنَّا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ وَبَرَدٌ، فَقَال لَنَا كَعْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ قَال حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ - ثَلاَثًا - عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الرَّعْدِ، فَقُلْنَا فَعُوفِينَا (3) .
25 -الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُسَبِّحَ وَغَيْرَهُ مِنَ الذَّاكِرِينَ، أَوِ التَّالِينَ لِكِتَابِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعُوا
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 568، وقليوبي 1 / 317 - 318، وأسنى المطالب 1 / 293، وروضة الطالبين 2 / 95، ونهاية المحتاج 2 / 416، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 2 / 55 - 56، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 218، 9 / 296، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل للمقدسي 1 / 209.
(2) مقالة عبد الله بن الزبير: كان إذا سمع الرعد. . ."أخرجها مالك في الموطأ (2 / 992 - ط الحلبي) وصححها النووي في الأذكار (ص 164 - ط الحلبي) ."
(3) أثر كعب"من قال حين يسمع الرعد. . ."أخرجه الطبراني وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية لابن علان (4 / 286 - ط المنيرية) .