فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4863 من 31949

وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَالْوَاجِبُ عَلَى كُل مُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَزِل الْفِتْنَةَ، وَيَقْعُدَ فِي بَيْتِهِ"فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ. أَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّارِ (1) فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى اقْتِتَالِهِمَا حَمِيَّةً وَعَصَبِيَّةً، أَوْ لأَِجْل الدُّنْيَا وَالْمُلْكِ. وَلَوْ كَانَ السُّلْطَانُ ظَالِمًا، وَبَغَتْ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ لِرَفْعِ الظُّلْمِ، وَطُلِبَ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَجِبْ، فَلاَ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ مُعَاوَنَةُ السُّلْطَانِ وَلاَ مُعَاوَنَةُ الْبُغَاةِ (2) ؛ إِذْ غَيْرُ الْعَدْل لاَ تَجِبُ مُعَاوَنَتُهُ. قَال مَالِكٌ: دَعْهُ وَمَا يُرَادُ مِنْهُ، يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنَ الظَّالِمِ بِظَالِمٍ، ثُمَّ يَنْتَقِمُ مِنْ كِلَيْهِمَا (3) . وَيَنُصُّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَنْ خَرَجُوا عَلَى الإِْمَامِ - وَلَوْ جَائِرًا - يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِعَانَتُهُ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْهُمْ، حَتَّى تَبْطُل شَوْكَتُهُمْ (4) ."

وَيَدُل عَلَى وُجُوبِ مَعُونَةِ الإِْمَامِ لِدَفْعِ الْبُغَاةِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنْ أَعْطَى إِمَامًا

(1) حديث:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 13 / 31 - ط السلفية) ومسلم (4 / 2214 ـ ط الحلبي) .

(2) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 311، وفتح القدير 4 / 411، والبدائع 7 / 140، وحاشية الدسوقي 4 / 399، وحاشية الشبراملسي مع نهاية المحتاج 7 / 385، والمغني 8 / 107، كشاف القناع 6 / 162.

(3) حاشية الدسوقي 4 / 299.

(4) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 7 / 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت