فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3139 من 31949

هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.

وَهُنَاكَ أَعْضَاءٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الْكُل، كَالرَّأْسِ، وَالظَّهْرِ، وَالْوَجْهِ، وَالرَّقَبَةِ، وَهَذِهِ الأَْعْضَاءُ لَوْ أَطْلَقَ الطَّلاَقَ أَوِ الظِّهَارَ أَوِ الْعِتْقَ عَلَيْهَا، كَانَ إِطْلاَقًا عَلَى الْكُل، فَلَوْ قَال: وَجْهُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، كَانَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَبْوَابِ الطَّلاَقِ وَالظِّهَارِ وَالْعِتْقِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. (1)

وَتُوجَدُ عَاهَاتٌ تُصِيبُ بَعْضَ الأَْعْضَاءِ كَالْعَمَى وَالْعَرَجِ وَالْعُنَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ، كَعَدَمِ قَبُول شَهَادَةِ الأَْعْمَى فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّظَرِ، وَسُقُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَسُقُوطِ الْجِهَادِ عَنْهُ، وَعَدَمِ إِجْزَاءِ الأُْضْحِيَّةِ الْعَمْيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي كُل ذَلِكَ مُفَصَّلًا تَحْتَ تِلْكَ الْعَاهَاتِ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.

إِتْلاَفُ الأَْعْضَاءِ:

4 -الإِْتْلاَفُ قَدْ يَكُونُ بِبَتْرِ الْعُضْوِ، أَوْ بِإِذْهَابِ مَنَافِعِهِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ شَرْعًا، كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا، وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ: الْجِنَايَةَ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ. (2) وَتَفْصِيل أَحْكَامِ هَذَا الإِْتْلاَفِ فِي مُصْطَلَحِ (قِصَاصٌ) (وَدِيَاتٌ) (وَتَعْزِيرٌ) .

هَذَا، وَإِنَّ خَوْفَ الْفَقْدِ لِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَوْ تَعَطُّلِهِ يُعْتَبَرُ عُذْرًا يُبَاحُ بِهِ بَعْضُ الْمَحْظُورَاتِ، فَيُبَاحُ التَّيَمُّمُ لِلْبَرْدِ الشَّدِيدِ الَّذِي يُخْشَى مِنْهُ ذَهَابُ بَعْضِ أَعْضَائِهِ، وَالتَّهْدِيدُ بِبَتْرِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ - مِمَّنْ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ يَفْعَل ذَلِكَ - يُعْتَبَرُ إِكْرَاهًا

(1) تبيين الحقائق 3 / 4، والمغني 7 / 346.

(2) حاشية ابن عابدين 3 / 184، والسياسة الشرعية لابن تيمية ص 55 طبعة أولى 1322، وتبصرة الحكام لابن فرحون 2 / 206 طبعة أولى 1301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت