فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2614 من 31949

وَغَيْرِهَا. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مُصْطَلَحِ: (شَرْط) .

الاِشْتِرَاطُ التَّقْيِيدِيُّ وَأَثَرُهُ

10 -سَبَقَ أَنَّ الاِشْتِرَاطَ التَّقْيِيدِيَّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَعْنَاهُ: الْتِزَامُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ وُجِدَ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ. (1) أَوْ أَنَّهُ: مَا جُزِمَ فِيهِ بِالأَْصْل وَشُرِطَ فِيهِ أَمْرٌ آخَرُ (2) . فَالشَّرْطُ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ يَتَحَقَّقُ فِيهِ مَعْنَى الاِشْتِرَاطِ، لأَِنَّ الْتِزَامَ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ وُجِدَ، أَوِ اشْتِرَاطُ أَمْرٍ آخَرَ بَعْدَ الْجَزْمِ بِالأَْصْل هُوَ الاِشْتِرَاطُ. وَلِهَذَا الشَّرْطُ أَثَرُهُ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ إِذَا اُشْتُرِطَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ أَوِ الْبُطْلاَنِ.

وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ التَّصَرُّفَ إِذَا قُيِّدَ بِشَرْطٍ فَلاَ يَخْلُو هَذَا الشَّرْطُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا أَوْ بَاطِلًا.

فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ صَحِيحًا، كَمَا لَوِ اُشْتُرِطَ فِي الْبَقَرَةِ كَوْنُهَا حَلُوبًا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، لأَِنَّ الْمَشْرُوطَ صِفَةٌ لِلْمَبِيعِ أَوِ الثَّمَنِ، وَهِيَ صِفَةٌ مَحْضَةٌ لاَ يُتَصَوَّرُ انْقِلاَبُهَا أَصْلًا، وَلاَ يَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ بِحَالٍ. (3)

وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا أَوْ فَاسِدًا، كَمَا لَوِ اشْتَرَى نَاقَةً عَلَى أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا بَعْدَ شَهْرَيْنِ، كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا. (4)

(1) الحموي على ابن نجيم 2 / 225 ط العامرة.

(2) المنثور 1 / 37.

(3) بدائع الصنائع 5 / 173، والشرح الكبير 3 / 108، ومغني المحتاج 3 / 24، وكشاف القناع 3 / 888.

(4) بدائع الصنائع 5 / 169، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 309، 310، ومغني المحتاج 3 / 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت