فَهُوَ مِمَّا يَدْخُل فِي النُّصُوصِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي تَحُضُّ عَلَى الْعِبَادَةِ (1) .
أَنْوَاعُهُ:
5 -أ - إِحْيَاءُ لَيَالٍ مَخْصُوصَةٍ وَرَدَ نَصٌّ بِإِحْيَائِهَا كَالْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
ب - إِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ كُل لَيْلَةٍ، وَهَذَانِ النَّوْعَانِ مَوْضُوعُ الْبَحْثِ.
6 -كَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ الاِجْتِمَاعَ لإِِحْيَاءِ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي فِي الْمَسَاجِدِ غَيْرِ التَّرَاوِيحِ (2) ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ إِحْيَاءَ النَّاسِ اللَّيْل فُرَادَى (3) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَأَجَازَ الْحَنَابِلَةُ إِحْيَاءَ اللَّيْل بِصَلاَةِ قِيَامِ اللَّيْل جَمَاعَةً، كَمَا أَجَازُوا صَلاَتَهُ مُنْفَرِدًا، لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل الأَْمْرَيْنِ، وَلَكِنْ كَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا، فَصَلَّى بِحُذَيْفَةَ مَرَّةً، وَبِابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً، وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ مَرَّةً (4) .
وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الاِجْتِمَاعِ عَلَى إِحْيَاءِ اللَّيْل بِقِيَامِهِ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْقَلِيلَةِ، وَبَيْنَ الْمَكَانِ الْمُشْتَهَرِ وَالْمَكَانِ غَيْرِ الْمُشْتَهَرِ، فَأَجَازُوا - بِلاَ
(1) المجموع 4 / 47 ط الأولى بالمطبعة المنيرية.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 461، والبحر الزخار 2 / 56 مطبعة السعادة، والمبسوط 1 / 144 طبع مطبعة السعادة
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 461، وأسنى المطالب شرح روض الطالب 1 / 208 نشر المكتبة الإسلامية
(4) المغني 1 / 779 ط الثالثة للمنار