فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 824 من 31949

وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ بَل ادَّعَى فِيهِ اتِّفَاقَ السَّلَفِ (1) . وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ لاَ تُشْتَرَطُ فِي الإِْحْرَامِ، فَإِذَا نَوَى فَقَدْ أَحْرَمَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، وَلَزِمَتْهُ أَحْكَامُ الإِْحْرَامِ الآْتِيَةُ، وَالْمُضِيُّ فِي أَدَاءِ مَا أَحْرَمَ بِهِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا: فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: هِيَ وَاجِبَةٌ فِي الأَْصْل، وَالسُّنَّةُ قَرْنُهَا بِالإِْحْرَامِ (2) . وَيَلْزَمُ الدَّمُ بِطُول فَصْلِهَا عَنِ النِّيَّةِ. وَلَوْ رَجَعَ وَلَبَّى لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ. وَسَوَاءٌ أَكَانَ التَّرْكُ أَوْ طُول الْفَصْل عَمْدًا أَمْ نِسْيَانًا (3) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (4) وَالْحَنَابِلَةُ (5) - وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (6) - إِلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ سُنَّةٌ فِي الإِْحْرَامِ مُطْلَقًا.

الْمِقْدَارُ الْوَاجِبُ مِنْ لَفْظِ التَّلْبِيَةِ:

10 -الصِّيغَةُ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْفُقَهَاءُ لِلتَّلْبِيَةِ: هِيَ:"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ. لاَ شَرِيكَ لَكَ".

هَذِهِ الصِّيغَةُ الَّتِي لَزِمَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا (7) وَالَّذِي يَحْصُل

(1) كذا أفاد أبو بكر الرازي الجصاص في أحكام القرآن 1 / 361 المطبعة البهية المصرية.

(2) شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني بحاشية العدوي 1 / 460

(3) الشرح الكبير 2 / 40 والمراجع السابقة.

(4) المهذب والمجموع 7 / 226، 227

(5) المغني 3 / 288، والكافي 1 / 541، والمقنع 1 / 398

(6) شرح الكنز للعيني 1 / 90، والمسلك المتقسط ص 62

(7) كما صرح بذلك في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم (باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم 4 / 38، 43 وأبو داود 2 / 182 - 186: ابن ماجه رقم 3074 ص 1022 - 1027، والدارمي(باب في سنة الحال) 2 / 44، 49 ط دمشق 1349 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت