فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2216 من 31949

الْمِثَال السَّابِقِ لِلتَّبَيُّنِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إنْ كَانَ زَيْدٌ فِي الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ عَلِمَ كَوْنَهُ فِي الدَّارِ بَعْدَ مُدَّةٍ، فَإِنَّ الْعِلْمَ بِكَوْنِهِ فِي الدَّارِ مِمَّا يَدْخُل فِي طَوْقِ الْعِبَادِ، بِخِلاَفِ الْعِلْمِ بِإِجَازَةِ الْوَلِيِّ لِبَيْعِ الصَّبِيِّ، فَإِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِإِجَازَتِهِ قَبْل أَنْ يُجِيزَ.

الثَّانِي: أَنَّ حَالَةَ التَّبَيُّنِ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا قِيَامُ الْمَحَل عِنْدَ حُصُول تَبَيُّنِ الْحُكْمِ، وَلاَ اسْتِمْرَارُ وُجُودِهِ إلَى حِينِ التَّبَيُّنِ. فَلَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَانَ زَيْدٌ فِي الدَّارِ، فَحَاضَتْ ثَلاَثَ حِيَضٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ زَيْدًا كَانَ فِي الدَّارِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لاَ تَقَعُ الثَّلاَثُ، لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ وُقُوعُ الأَْوَّل، وَأَنَّ إِيقَاعَ الثَّلاَثِ كَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.

أَمَّا فِي حَالَةِ الاِسْتِنَادِ فَلاَ بُدَّ مِنْ قِيَامِ الْمَحَل حَال ثُبُوتِ الْحُكْمِ، وَعَدَمِ انْقِطَاعِ وُجُودِهِ مِنْ وَقْتِ ثُبُوتِ الْحُكْمِ، عَوْدًا إلَى الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَنَدَ إلَيْهِ، كَمَا فِي الزَّكَاةِ تَجِبُ بِتَمَامِ الْحَوْل، وَيَسْتَنِدُ وُجُوبُهَا إلَى وَقْتِ وُجُودِ النِّصَابِ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَ تَمَّامِ الْحَوْل مَفْقُودًا، أَوِ انْقَطَعَ أَثْنَاءَهُ لَمْ يَثْبُتِ الْوُجُوبُ فِي آخِرِ الْحَوْل. (1)

الاِسْتِنَادُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ:

13 -إِذَا اسْتَنَدَ الْمِلْكُ فَإِنَّهُ فِي الْفَتْرَةِ مَا بَيْنَ التَّصَرُّفِ إلَى حُصُول الإِْجَازَةِ وَمَا يَقُومُ مَعَهَا - كَضَمَانِ الْمَضْمُونَاتِ - مِلْكٌ نَاقِصٌ، وَلَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْمِلْكِ التَّامِّ.

وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرْعَانِ:

الْفَرْعُ الأَْوَّل: لَوْ غَصَبَ عَيْنًا فَزَادَتْ عِنْدَهُ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ، أَوْ مُنْفَصِلَةً كَالْوَلَدِ، فَإِذَا ضَمِنَ

(1) حاشية الأشباه والنظائر للحموي ص 157، 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت