أَعْسَرَ بِالْفِدْيَةِ فِي الصَّوْمِ سَقَطَتْ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْفِدْيَةِ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْفِدْيَةُ عِنْدَهُمْ مَنْدُوبَةٌ. (1)
أ - الإِْعْسَارُ بِمَئُونَةِ تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ:
11 -إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ مُعْسِرًا فَكَفَنُهُ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي حَال حَيَاتِهِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا نُقِل عَنْهُ - وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ - وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، أَوْ كَانَ - وَهُوَ فَقِيرٌ - فَكَفَنُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَال، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ الْمَال مَعْمُورًا أَوْ مُنْتَظِمًا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ تَكْفِينُهُ (2) . وَتَفْصِيلُهُ فِي (تَكْفِينٌ) .
ب - الإِْعْسَارُ بِأُجْرَةِ الأَْجِيرِ وَأُجْرَةِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ:
12 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الإِْجَارَةَ تُفْسَخُ بِالأَْعْذَارِ، كَمَا لَوْ آجَرَ دُكَّانًا أَوْ دَارًا ثُمَّ أَفْلَسَ - وَلَزِمَتْهُ دُيُونٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا إِلاَّ بِثَمَنِ مَا آجَرَ - فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ وَبَاعَهَا فِي الدُّيُونِ، لأَِنَّ فِي الْجَرْيِ عَلَى مُوجِبِ
(1) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 185، 221، وجواهر الإكليل 1 / 146، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 97، 107، 108، ط مكتبة الفلاح، والاختيار شرح المختار 1 / 159 وما بعدها، والشرح الصغير 1 / 260 الطبعة الثانية بالمطبعة العامرة المليجية 1335 هـ، ومنار السبيل 1 / 251 - 253، المكتب الإسلامي.
(2) شرح السراجية للجرجاني 3 - 7، وابن عابدين 1 / 580 - 581 ط دار إحياء التراث العربي، وفتح القدير 2 / 76 - 77، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 136 - 137، وحاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 163، 164، والشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 1 / 180 - 181، والشرح الكبير 1 / 413 - 414، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 78، والمغني لابن قدامة 2 / 388 - 389 مكتبة القاهرة.