مُبَارَكَةٍ، تُطَيِّبُ الْفَمَ وَتُذْهِبُ الْحَفْرَ (1) وَهُوَ سِوَاكِي وَسِوَاكُ الأَْنْبِيَاءِ قَبْلِي. (2)
الرَّابِعُ: ثُمَّ بِمَا لَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ وَلاَ يَضُرُّ. (3) قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: يُسْتَاكُ بِقُضْبَانِ الأَْشْجَارِ النَّاعِمَةِ الَّتِي لاَ تَضُرُّ، وَلَهَا رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ تُزِيل الْقَلَحَ كَالْقَتَادَةِ وَالسَّعْدِ. (4)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ بِكُل ذِي رَائِحَةٍ ذَكِيَّةٍ، وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِالضَّرَرِ. وَمَثَّلُوا لَهُ بِالرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ. (5)
12 -يُكْرَهُ الاِسْتِيَاكُ بِكُل عُودٍ يُدْمِي مِثْل الطَّرْفَاءِ وَالآْسِ، أَوْ يُحْدِثُ ضَرَرًا أَوْ مَرَضًا مِثْل الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، لِمَا رَوَى الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ضُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَال نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَقَال: إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ (6)
(1) الحفر: مرض تفسد منه أصول الأسنان أو صفرة تعلوها. وقال شمر: الحفر صفرة تحفر أصول الأسنان بين اللثة وأصل السن من ظاهر وباطن يلح على العظم حتى ينقشر (لسان العرب) .
(2) الفتوحات 3 / 257، والجمل 1 / 118، وابن عابدين 1 / 107، والشرح الصغير 1 / 124.
(3) واللجنة ترى أن مما يؤدي الغرض من السواك التسوك بالفرشة إذا كانت من نوع جيد ينظف ولا يؤذي.
(4) الجمل 1 / 118، وشرح الإحياء 2 / 350، والشرح الصغير 1 / 124، وابن عابدين 1 / 107.
(5) وهما يكرهان عند غيرهما كذلك، ولكن للنص والضرر، ولم يسحبوا حكمهما على كل ذي رائحة طيبة كما فعل الحنابلة. الإنصاف 1 / 119، والمغني 1 / 79.
(6) الإنصاف 1 / 119، وابن عابدين 1 / 106، والجمل 1 / 118، وشرح الإحياء 2 / 350، والفروع 1 / 57، 58. وروى الحارث في مسنده عن ضمير بن حبيب قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواك بعود الريحان وقال: إنه يحرك عرق الجذام". الحديث مرسل وضعيف أيضا. (تلخيص الحبير 1 / 72) .