مَوْقُوفًا عَلَى الإِْجَازَةِ وَيَسْتَنِدُ. وَالْقَاعِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ"الإِْجَازَةَ اللاَّحِقَةَ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ (1) " (ر: إجَازَةٌ) .
وَكَذَا الْعُقُودُ الَّتِي فِيهَا الْخِيَارُ لِلطَّرَفَيْنِ، أَوْ لأَِحَدِهِمَا إِذَا أَجَازَهَا مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَلَزِمَتْ، فَإِنَّهَا تَلْزَمُ لُزُومًا مُسْتَنِدًا إِلَى وَقْتِ الاِنْعِقَادِ، لأَِنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى قَوْلٍ، (2) وَالْمَضْمُونَاتُ تُمْلَكُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ مِلْكًا مُسْتَنِدًا إِلَى وَقْتِ سَبَبِ الضَّمَانِ. (3)
وَيَكُونُ الاِسْتِنَادُ أَيْضًا فِي الْوَصِيَّةِ إِذَا قَبِل الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنَ مَا أُوْصِيَ لَهُ بِهِ، عِنْدَ مَنْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمُوصِي، وَهُوَ الْقَوْل الأَْصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ مَرْجُوحٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَعَلَيْهِ فَيُطَالِبُ الْمُوصَى لَهُ بِثَمَرَةِ الْمُوصَى بِهِ، وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمُوصِي. (4)
وَمِمَّا يَدْخُلُهُ الاِسْتِنَادُ: الْوَصِيَّةُ لأَِجْنَبِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ لِوَارِثٍ، وَتَبَرُّعَاتُ الْمَرِيضِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، إِذْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَيَسْتَنِدُ إِلَى وَقْتِ وَفَاةِ الْمُوصِي عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ.
17 -مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْفَسْخَ لاَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ، وَإِنَّمَا فِي فَسْخٍ فِيمَا يُسْتَقْبَل مِنَ الزَّمَانِ دُونَ الْمَاضِي عَلَى مَا نَقَل شَيْخُ الإِْسْلاَمِ خُوَاهَرْ زَادَهْ (5) .
(1) ابن عابدين 4 / 138، 139.
(2) ابن عابدين 4 / 45، 140.
(3) فتح القدير وشروح الهداية 8 / 256.
(4) نهاية المحتاج 6 / 45، 67، والمغني 6 / 5.
(5) حاشية شلبي على تبيين الحقائق 4 / 37، 38 وشرح الأشباه ص 527 ط الهند، والأشباه للسيوطي ص 236، 237.