فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1387 من 31949

كَمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْكَافِرَ يَرِثُ عَتِيقَهُ الْمُسْلِمَ (1) .

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَرِثُ الْكَافِرَ.

وَذَهَبَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْحَسَنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمَسْرُوقٌ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ.

اسْتَدَل الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى مَذْهَبِهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَتَوَارَثُ أَهْل مِلَلٍ شَتَّى (2) وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ. (3)

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِتَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى (4) وَمِنَ الْعُلُوِّ أَنْ يَرِثَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.

وَفَسَّرَ الْمَانِعُونَ الْحَدِيثَ بِأَنَّ نَفْسَ الإِْسْلاَمِ هُوَ الَّذِي يَعْلُو، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ الإِْسْلاَمُ عَلَى وَجْهٍ وَلَمْ يَثْبُتْ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ وَيَعْلُو. أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ الْعُلُوُّ بِحَسَبِ الْحُجَّةِ أَوْ بِحَسَبِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ. أَيِ النُّصْرَةِ فِي الْعَاقِبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ (5) .

إِرْثُ الْمُرْتَدِّ:

19 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ فِي أَنَّ الْمُرْتَدَّ - وَهُوَ مَنْ تَرَكَ الإِْسْلاَمَ بِإِرَادَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ - لاَ يَرِثُ

(1) العذب الفائض 1 / 31

(2) حديث (لا يتوارث أهل ملتين شتى) أخرجه أبو داود 3 / 85 - عون المعبود - طبع المطبعة الأنصارية بدهلي) وابن ماجه (رقم 2731 ط عيسى الحلبي) وأحمد (2 / 178، 195 - ط الميمنية) من حديث عبد الله بن عمرو

(3) رواه أحمد والبخاري ومسلم

(4) حديث (الإسلام يعلو ولا يعلى) . أخرجه الدارقطني (3 / 252 - ط دار المحاسن بمصر) والبيهقي (6 / 205 - ط دائرة المعارف العثمانية) وحسنه الحافظ ابن حجر وفتح الباري (3 / 220 - ط السلفية)

(5) السراجية ص 74، 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت