فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3363 من 31949

الْكَلاَمِ هُوَ الْمُقْتَضِي، لِعَدَمِ صِحَّتِهِ فِي نَفْسِهِ شَرْعًا، لأَِنَّ الْعِتْقَ فَرْعُ الْمِلْكِيَّةِ، فَكَأَنَّهُ قَال: بِعْنِي عَبْدَكَ بِكَذَا أَوْ وَكَّلْتُكَ فِي إِعْتَاقِهِ، وَطَلَبُ الزِّيَادَةِ الَّتِي يَصِحُّ بِهَا الْكَلاَمُ هِيَ الاِقْتِضَاءُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ (وَهِيَ الْبَيْعُ) هِيَ الْمُقْتَضَى، وَمَا ثَبَتَ بِالْبَيْعِ (وَهُوَ الْمِلْكُ) هُوَ حُكْمُ الْمُقْتَضِي، وَمِثَالُهُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِدْقُ الْمُتَكَلِّمِ، كَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (1) فَإِنَّ رَفْعَ الْخَطَأِ وَغَيْرِهِ مَعَ تَحَقُّقِهِ مُمْتَنِعٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ إِضْمَارِ نَفْيِ حُكْمٍ يُمْكِنُ نَفْيُهُ، كَنَفْيِ الْمُؤَاخَذَةِ وَالْعِقَابِ.

وَمِنْهُ مَا أُضْمِرَ لِصِحَّةِ الْكَلاَمِ عَقْلًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْأَل الْقَرْيَةَ} (2) ، فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ إِضْمَارِ (أَهْل) لِصِحَّةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ عَقْلًا. (3)

الاِقْتِضَاءُ بِمَعْنَى الطَّلَبِ:

5 -الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ هُوَ: خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ. وَالاِقْتِضَاءُ - وَهُوَ الطَّلَبُ - إِمَّا أَنْ يَكُونَ طَلَبَ الْفِعْل أَوْ طَلَبَ تَرْكِهِ (4) .

(1) حديث:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"قال العجلوني في كشف الخفاء (1 / 522 - ط الرسالة) : قال في اللآلئ: لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي عن أبي بكرة بلفظ:"رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا: الخطأ، والنسيان والأمر يكرهون عليه"ثم نقل استنكار ابن عدي لهذه الرواية، وكذلك إعلال الإمام أحمد له. وذكر أنه ورد بلفظ:"وضع. . . الحديث". أخرجه ابن ماجه (1 / 659 - ط الحلبي) وقال:"رجاله ثقات".

(2) سورة يوسف / 82، وهل يقدر المقتضى عاما أو خاصا، هذه مسألة خلافية تنظر في الملحق الأصولي.

(3) كشف الأسرار 1 / 76، والأحكام للآمدي 2 / 141.

(4) الأحكام للآمدي 1 / 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت