هـ - التَّعْيِينُ:
7 -التَّعْيِينُ مَعْنَاهُ: التَّحْدِيدُ وَالاِخْتِيَارُ، فَمَنْ طَلَّقَ إِحْدَى نِسَائِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنِ الْمُطَلَّقَةَ مِنْهُنَّ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْيِينُ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ. فَلَوْ قَال عِنْدَ التَّعْيِينِ: هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَهَذِهِ، أَوْ بَل هَذِهِ، أَوْ ثُمَّ هَذِهِ، تَعَيَّنَتِ الأُْولَى، لأَِنَّ التَّعْيِينَ إِنْشَاءُ اخْتِيَارٍ، لاَ إِخْبَارٌ عَنْ سَابِقٍ، وَالْبَيَانُ عَكْسُهُ، فَهُنَاكَ شَبَهٌ بَيْنَ التَّعْيِينِ وَالإِْضَافَةِ مِنْ حَيْثُ تَرَاخِي حُكْمِ التَّصَرُّفِ إِلَى التَّعْيِينِ، أَوِ الزَّمَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ.
وَالتَّعْيِينُ يَأْتِي فِي خِصَال كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِنَّ مَنْ حَنِثَ، فَخُيِّرَ فِي الْكَفَّارَةِ بَيْنَ الإِْعْتَاقِ وَالإِْطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ، فَلاَ يَنْتَقِل إِلَى الصَّوْمِ إِلاَّ بَعْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْ تِلْكَ الْخِصَال الثَّلاَثَةِ. وَعِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعَيِّنَهَا (1) .
شُرُوطُ الإِْضَافَةِ:
8 -يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْضَافَةِ ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ:
الأَْوَّل: صُدُورُهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَهُوَ شَرْطٌ مُشْتَرَكٌ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ.
الثَّانِي: مُقَارَنَتُهَا لِلْعَقْدِ أَوِ التَّصَرُّفِ.
الثَّالِثُ: مُصَادَفَتُهَا مَحَلَّهَا الْمَشْرُوعَ مِنَ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ.
9 - (الإِْضَافَةُ) نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: الإِْضَافَةُ إِلَى الْوَقْتِ.
وَثَانِيهِمَا: الإِْضَافَةُ إِلَى الشَّخْصِ.
(1) حاشية قليوبي وعميرة 2 / 53، 3 / 346، 4 / 253، ومسلم الثبوت 1 / 69.