كَافِرَيْنِ مُخْتَلِفَيِ الْمِلَّةِ كَيَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ فَتَصِحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَمَّا شَرِكَةُ الْعِنَانِ فَتَصِحُّ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ أَيْضًا. وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّ شَرِكَةَ الْمُضَارَبَةِ تَصِحُّ بَيْنَهُمَا أَيْضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لاِخْتِلاَفِ الدِّينِ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ وَشَرِكَةِ الأَْعْمَال (1) .
14 -إِذَا قَذَفَ الذِّمِّيُّ بِالزِّنَا مُسْلِمًا أَوْ مُسْلِمَةً فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ، إِذَا تَمَّتْ شُرُوطُهُ، بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ. وَإِذَا قَذَفَ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُسْلِمَةُ كَافِرًا، ذِمِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ، فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ إِحْصَانَ الْمَقْذُوفِ شَرْطُ إِقَامَةِ الْحَدِّ، وَالإِْحْصَانُ شَرْطُهُ الإِْسْلاَمُ. وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعَزَّرُ الْقَاذِفُ لأَِجْل الْفِرْيَةِ.
وَخَالَفَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى فِيمَنْ قَذَفَ ذِمِّيَّةً لَهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ، فَقَالاَ: يُحَدُّ لِذَلِكَ (2) .
اخْتِلاَفُ الْمَطَالِعِ
انْظُرْ: مَطَالِعُ
(1) الدر وحاشية ابن عابدين 3 / 337، والزيلعي 3 / 314، والبدائع 6 / 81، 82، وكفاية الطالب الرباني بحاشية العدوي 2 / 162 ط مصطفى الحلبي 1357 هـ، ونهاية المحتاج 5 / 5، والمغني 5 / 109
(2) البدائع 7 / 40، والخرشي 8 / 86، والمهذب 2 / 273 ط 1379 هـ، والمغني 10 / 202