فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177 من 31949

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ رَجُلٌ تَوَلَّدَ مِنْ نُطْفَتِهِ الْمُبَاشِرَةِ عَلَى وَجْهٍ شَرْعِيٍّ - أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ - إِنْسَانٌ آخَرُ. وَيُطْلَقُ الأَْبُ مِنَ الرَّضَاعِ عَلَى مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ لَبَنُ الْمُرْضِعِ، فَأَرْضَعَتْ مِنْهُ وَلَدًا لِغَيْرِهِ، وَيُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِلَبَنِ الْفَحْل. (1)

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

2 -لَمَّا كَانَ الأَْبُ وَالْوَلَدُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، لأَِنَّ الْوَلَدَ بَعْضُ أَبِيهِ، كَانَ لِلأَْبِ اخْتِصَاصٌ بِبَعْضِ الأَْحْكَامِ فِي النَّفْسِ وَالْمَال، وَتَرْجِعُ فِي جُمْلَتِهَا إِلَى التَّرَاحُمِ وَالْمَسْئُولِيَّةِ. وَذَلِكَ كَوَاجِبِهِ فِي الْحِفَاظِ عَلَى الْوَلَدِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الأَْبِ نَفَقَةُ الْوَلَدِ فِي الْجُمْلَةِ. عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَبَاحِثِ النَّفَقَةِ. (2)

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِلأَْبِ حَقَّ الْوِلاَيَةِ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِهِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ. وَيُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الأَْوْلِيَاءِ إِلاَّ الاِبْنُ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الأَْبِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (3) وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ لِلْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّ الأَْبَ عِنْدَهُمْ مُقَدَّمٌ فِي وِلاَيَةِ التَّزْوِيجِ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَحَقِّيَّةِ الأَْبِ فِي الْوِلاَيَةِ عَلَى مَال الصَّغِيرِ، أَوِ الْمَجْنُونِ، أَوِ السَّفِيهِ مِنْ أَوْلاَدِهِ (4) . كَمَا

(1) المغني والشرح الكبير 9 / 204 ط الأولى، بالمنار، ومغني المحتاج 3 / 418 ط مصطفى الحلبي.

(2) الهداية 2 / 45 ط مصطفى الحلبي، والشرح الصغير 1 / 530 ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج 3 / 446، ط مصطفى الحلبي، والمغني 9 / 256

(3) مغني المحتاج 3 / 149، 151، والشرح الصغير 1 / 382، 383، وشرح المنتهى 3 / 17، والهداية 1 / 198

(4) المهذب 1 / 335 ط مصطفى الحلبي، والمحرر 1 / 346، والهداية 1 / 28، وبلغة السالك 2 / 138 ط مصطفى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت