فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1935 من 31949

أَسْبَابُ الاِسْتِرْقَاقِ:

أَوَّلًا - مَنْ يُضْرَبُ عَلَيْهِ الرِّقُّ:

7 -لاَ يَجُوزُ ضَرْبُ الرِّقِّ عَلَى النِّسَاءِ إِلاَّ إِذَا تَوَفَّرَتْ فِيمَنْ يُسْتَرَقُّ صِفَتَانِ: الصِّفَةُ الأُْولَى الْكُفْرُ، وَالصِّفَةُ الثَّانِيَةُ الْحَرْبُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُحَارِبًا بِنَفْسِهِ، أَمْ تَابِعًا لِمُحَارِبٍ، عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:

أ - الأَْسْرَى مِن الَّذِينَ اشْتَرَكُوا فِي حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ فِعْلًا.

8 -وَهَؤُلاَءِ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ، أَوْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، أَوْ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ، أَوْ مِنَ الْبُغَاةِ.

(1) فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ: جَازَ اسْتِرْقَاقُهُمْ بِالاِتِّفَاقِ، وَالْمَجُوسُ يُعَامَلُونَ مِثْلَهُمْ فِي هَذَا.

(2) أَمَّا إِنْ كَانُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ. وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجُوزُ.

أَمَّا إِنْ كَانُوا مِنَ الْعَرَبِ: فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى جَوَازِ اسْتِرْقَاقِهِمْ.

وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْقُرَشِيِّينَ، فَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ، بَل لاَ يُقْبَل مِنْهُمْ إِلاَّ الإِْسْلاَمُ، فَإِنْ رَفَضُوهُ قُتِلُوا؛ وَعَلَّل الْحَنَفِيَّةُ هَذَا التَّفْرِيقَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَالْقُرْآنَ نَزَل بِلُغَتِهِمْ، فَالْمُعْجِزَةُ فِي حَقِّهِمْ أَظْهَرُ، فَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت