فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ اللِّبَاسِ الَّذِي يَصِفُ مَا تَحْتَهُ مِنَ الْبَدَنِ، وَلِهَذَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ رَقِيقٌ، فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ، وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا (1) . وَالْخِمَارُ بِالْكَسْرِ هُوَ: مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا (2) .
وَعَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَال: أُتِيَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبَاطِيَّ، فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً. فَقَال: اصْدَعْهَا صَدْعَيْنِ، فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا، وَأَعْطِ الآْخَرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَال: وَأْمُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تَجْعَل تَحْتَهُ ثَوْبًا لاَ يَصِفُهَا، وَقَبَاطِيُّ جَمْعُ: قُبْطِيَّةٍ بِكَسْرٍ أَوْ ضَمٍّ وَسُكُونٍ، أَيْ ثَوْبٌ يَصْنَعُهُ قِبْطُ مِصْرَ رَقِيقٌ أَبْيَضُ (3) . .
16 -لُبْسُ الأَْلْبِسَةِ الَّتِي تُخَالِفُ عَادَاتِ النَّاسِ
(1) حديث أم علقمة:"دخلت حفصة. . ."أخرجه البيهقي (2 / 235 - ط دائرة المعارف العثمانية) وفي إسناده جهالة (ميزان الاعتدال 4 / 613 - ط الحلبي) .
(2) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 5 / 136.
(3) حديث دحية الكلبي"اصدعها صدعين. . ."أخرجه أبو داود (4 / 364 - ط عزت عبيد دعاس) وفي إسناده جهالة.