فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1934 من 31949

بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَيَفْتَخِرُ بِعُبُودِيَّتِهِ (1) ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ} . (2)

5 -وَكَانَ طَرِيقُ التَّخَلُّصِ مِنَ الرِّقِّ الَّذِي انْتَهَجَهُ الإِْسْلاَمُ يَتَلَخَّصُ فِي أَمْرَيْنِ:

الأَْمْرُ الأَْوَّل: حَصْرِ مَصَادِرِ الاِسْتِرْقَاقِ بِمَصْدَرَيْنِ اثْنَيْنِ لاَ ثَالِثَ لَهُمَا، وَإِنْكَارِ أَنْ يَكُونَ أَيُّ مَصْدَرٍ غَيْرُهُمَا مَصْدَرًا مَشْرُوعًا لِلاِسْتِرْقَاقِ:

أَحَدُهُمَا: الأَْسْرَى وَالسَّبْيُ مِنْ حَرْبٍ لِعَدُوٍّ كَافِرٍ إِذَا رَأَى الإِْمَامُ أَنَّ مِنَ الْمَصْلَحَةِ اسْتِرْقَاقَهُمْ.

وَثَانِيهُمَا: مَا وُلِدَ مِنْ أُمٍّ رَقِيقَةٍ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا، أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا فَهُوَ حُرٌّ.

الأَْمْرُ الثَّانِي: فَتْحُ أَبْوَابِ تَحْرِيرِ الرَّقِيقِ عَلَى مَصَارِيعِهَا، كَالْكَفَّارَاتِ، وَالنُّذُورِ، وَالْعِتْقِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُكَاتَبَةِ، وَالاِسْتِيلاَدِ، وَالتَّدْبِيرِ، وَالْعِتْقِ بِمِلْكِ الْمَحَارِمِ، وَالْعِتْقِ بِإِسَاءَةِ الْمُعَامَلَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

6 -مَنْ لَهُ حَقُّ الاِسْتِرْقَاقِ:

اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الَّذِي لَهُ حَقُّ الاِسْتِرْقَاقِ أَوِ الْمَنِّ أَوِ الْفِدَاءِ هُوَ الإِْمَامُ الأَْعْظَمُ لِلْمُسْلِمِينَ، بِحُكْمِ وِلاَيَتِهِ الْعَامَّةِ، أَوْ مَنْ يُنِيبُهُ، وَلِذَلِكَ جُعِل إِلَيْهِ أَمْرُ الْخِيَارِ فِي الاِسْتِرْقَاقِ وَعَدَمِهِ (3) .

(1) محاسن الإسلام للبخاري شيخ صاحب الهداية ص 55 ط القدسي.

(2) سورة النساء / 172

(3) المغني 8 / 372، 377، وأسنى المطالب 4 / 193 طبع المكتبة الإسلامية، وحاشية الدسوقي 2 / 205، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار 2 / 447 طبع دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت