فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2489 من 31949

مَا لاَ يَقْبَل الإِْسْقَاطَ

أ - الْعَيْنُ:

43 -الْعَيْنُ مَا يَحْتَمِل التَّعْيِينَ مُطْلَقًا، جِنْسًا وَنَوْعًا وَقَدْرًا وَصِفَةً، كَالْعُرُوضِ مِنَ الثِّيَابِ، وَالْعَقَارِ مِنَ الأَْرَضِينَ وَالدُّورِ، وَالْحَيَوَانِ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ. (1)

وَمَالِكُ الْعَيْنِ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالنَّقْل عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ. أَمَّا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالإِْسْقَاطِ - أَيْ رَفْعُ الْمِلْكِ وَإِزَالَتُهُ، بِأَنْ يَقُول الشَّخْصُ مَثَلًا: أَسْقَطْتُ مِلْكِي فِي هَذِهِ الدَّارِ لِفُلاَنٍ، يُرِيدُ بِذَلِكَ زَوَال مِلْكِهِ وَثُبُوتَهُ لِغَيْرِهِ - فَهَذَا بَاطِلٌ، وَلاَ يُفِيدُ زَوَال مِلْكِ الْمُسْقِطِ عَنِ الْعَيْنِ، وَثُبُوتُ الْمِلْكِ فِيهَا لِلْمُسْقَطِ لَهُ.

وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَْعْيَانَ لاَ تَقْبَل الإِْسْقَاطَ (2) . إِلاَّ مَا وَرَدَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِتْقِ وَالْوَقْفِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ.

44 -لَكِنْ لَوْ حَدَثَ هَذَا التَّصَرُّفُ مِنَ الْمَالِكِ، وَكَانَتِ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِ الْمُسْقَطِ لَهُ، فَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ مَغْصُوبَةً هَالِكَةً صَحَّ الإِْسْقَاطُ، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ إِسْقَاطًا لِقِيمَتِهَا الْمُتَرَتِّبَةِ فِي ذِمَّتِهِ، فَصَارَ إِسْقَاطًا لِلدَّيْنِ، وَإِسْقَاطُ الدَّيْنِ صَحِيحٌ.

وَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ قَائِمَةً، فَمَعْنَى إِسْقَاطِهَا إِسْقَاطُ ضَمَانِهَا لَوْ هَلَكَتْ، وَتَصِيرُ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَيْنِهَا كَالأَْمَانَةِ، لاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي. وَقَال زُفَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لاَ يَصِحُّ الإِْبْرَاءُ وَتَبْقَى مَضْمُونَةً.

(1) البدائع 6 / 46.

(2) الأشباه لابن نجيم ص 356، وحاشية ابن عابدين 4 / 472 - 475، والتكملة 2 / 144، 164، وقليوبي 3 / 13، والدسوقي 3 / 411، وشرح منتهى الإرادات 2 / 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت