الْحَنَفِيَّةِ (1) وَالشَّافِعِيَّةِ (2) وَالْحَنَابِلَةِ (3) لأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لَهَا عَلَى أَوْلاَدِهَا فِي حَال حَيَاتِهَا، فَلاَ يَكُونُ لَهَا حَقُّ إِقَامَةِ خَلِيفَةٍ عَنْهَا فِي حَال وَفَاتِهَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لِلأُْمِّ الْحَقُّ فِي الإِْيصَاءِ عَلَى أَوْلاَدِهَا، إِذَا تَوَافَرَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلاَثَةُ::
(1) أَنْ يَكُونَ مَال الأَْوْلاَدِ مَوْرُوثًا عَنِ الأُْمِّ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْرُوثٍ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهَا الإِْيصَاءُ فِيهِ.
(2) أَنْ يَكُونَ الْمَال الْمَوْرُوثُ عَنْهَا قَلِيلًا، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلاَ يَكُونُ لَهَا الإِْيصَاءُ عَلَيْهِ، وَالْمُعَوَّل عَلَيْهِ فِي اعْتِبَارِ الْمَال قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا هُوَ الْعُرْفُ، فَمَا اعْتُبِرَ فِي عُرْفِ النَّاسِ كَثِيرًا كَانَ كَثِيرًا، وَمَا اعْتُبِرَ فِي عُرْفِهِمْ قَلِيلًا كَانَ قَلِيلًا.
(3) أَلاَّ يَكُونَ لِلأَْوْلاَدِ أَبٌ، أَوْ وَصِيٌّ مِنَ الأَْبِ أَوِ الْقَاضِي، فَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ فَلَيْسَ لِلأُْمِّ حَقُّ الإِْيصَاءِ عَلَيْهِمْ. (4)
10 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْوِصَايَةَ تَكُونُ عَلَى الصِّغَارِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ، وَهُمُ الْمَجَانِينُ وَالْمَعْتُوهُونَ مِنَ الْجِنْسَيْنِ؛ لأَِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى مَنْ يَرْعَى شُؤُونَهُمْ فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّأْدِيبِ وَالتَّزْوِيجِ إِنِ احْتَاجُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ مَالٌ احْتَاجُوا إِلَى مَنْ يَقُومُ بِحِفْظِهِ وَصِيَانَتِهِ وَاسْتِثْمَارِهِ. (5)
(1) حاشية ابن عابدين 6 / 714.
(2) مغني المحتاج 3 / 76، والإقناع 4 / 33.
(3) الروض المربع 2 / 249، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 47.
(4) الشرح الصغير 2 / 474.
(5) حاشية ابن عابدين 2 / 312، 6 / 714، والشرح الصغير 2 / 474، وشرح الجلال المحلي وقليوبي 3 / 177، ومغني المحتاج 3 / 73، والمغني لابن قدامة 6 / 135، ومنار السبيل شرح الدليل 2 / 47.