فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3506 من 31949

وَسَكَتَ الشَّرْعُ عَنْ أَشْيَاءَ. وَيُرْجَعُ إِلَى إِيضَاحِ ذَلِكَ كُلِّهِ تَحْتَ عِنْوَانِ (أَطْعِمَة) .

صِفَةُ الأَْكْل بِالنِّسْبَةِ لِلآْكِل:

2 -إِنَّ الأَْكْل قَدْ يَكُونُ فَرْضًا، يُثَابُ الإِْنْسَانُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْغِذَاءِ بِقَدْرِ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْهَلاَكَ، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ مَأْمُورٌ بِإِحْيَاءِ نَفْسِهِ وَعَدَمِ إِلْقَائِهَا إِلَى التَّهْلُكَةِ.

وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ مَعَهُ أَدَاءُ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَيْهِ قَائِمًا، وَأَدَاءُ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ، لأَِنَّهُ مِنْ قَبِيل مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ.

وَمِنْهُ مَنْدُوبٌ، وَهُوَ مَا يُعِينُهُ عَلَى تَحْصِيل رِزْقِهِ وَتَحْصِيل الْعِلْمِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَحْصِيل النَّوَافِل.

وَقَدْ يَكُونُ الأَْكْل مُبَاحًا يَجُوزُ لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ، وَذَلِكَ إِلَى حَدِّ الشِّبَعِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَهُ الاِمْتِلاَءُ.

وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا، وَهُوَ مَا فَوْقَ الشِّبَعِ، وَكُل طَعَامٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُفْسِدُ مَعِدَتَهُ، لأَِنَّهُ إِسْرَافٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُسْرِفُوا} (1) إِلاَّ إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ عَلَى الشِّبَعِ لاَ تَضُرُّهُ، وَقَصَدَ بِالأَْكْل الْقُوَّةَ عَلَى صَوْمِ الْغَدِ، أَوِ الزِّيَادَةَ فِي الطَّاعَاتِ، أَوْ لِئَلاَّ يَسْتَحْيِيَ الْحَاضِرُ مَعَهُ بَعْدَ إِتْمَامِ طَعَامِهِ. وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَلأََ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ. (2)

(1) سورة الأعراف / 31.

(2) حديث"ما ملاء آدمي. . ."أخرجه الترمذي واللفظ له وابن ماجه من حديث المقدام بن معد يكرب مرفوعا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، كما حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (تحفة الأحوذي 7 / 52 نشر المكتبة السلفية، وسنن ابن ماجه 2 / 1111 ط عيسى الحلبي، وفتح الباري 9 / 528 ط السلفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت