مِنَ الْجُزْءِ، وَالْجُزْءُ مِنَ الشَّيْءِ: الطَّائِفَةُ مِنْهُ. (1)
وَالْفَرْعِيَّةُ مِنَ الْفَرْعِ، وَهُوَ مَا يَتَفَرَّعُ مِنْ أَصْلِهِ. (2)
وَرَدَ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا الْمُصْطَلَحِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ فِي مَوَاطِنَ أَهَمُّهَا مَا يَأْتِي:
فِي الطَّهَارَةِ:
3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، فَذَهَبَ الأَْحْنَافُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ مِقْدَارِ النَّاصِيَةِ، وَهُوَ رُبُعُ الرَّأْسِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ مِنَ الرَّأْسِ، وَإِنْ قَل. (3)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوء) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ كَذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنَ الْمَاءِ إِلاَّ مَا يَكْفِي بَعْضَ أَعْضَائِهِ. فَذَهَبَ الأَْحْنَافُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَتْرُكُ الْمَاءَ الَّذِي لاَ يَكْفِي إِلاَّ لِبَعْضِ أَعْضَائِهِ وَيَتَيَمَّمُ، وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ، وَهُوَ
(1) المصباح المنير مادة:"جزأ".
(2) المصباح المنير مادة:"فرع".
(3) الهداية مع فتح القدير 1 / 10، وكشاف القناع 1 / 98، والمغني 1 / 125، المجموع 1 / 399.