تَوْرِيثِهَا (1) .
13 -يَحْرُمُ إِفْسَادُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا (2)
فَمَنْ أَفْسَدَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَيْ: أَغْرَاهَا بِطَلَبِ الطَّلاَقِ أَوِ التَّسَبُّبِ فِيهِ فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ. وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِالتَّضْيِيقِ عَلَيْهِ وَزَجْرِهِ، حَتَّى قَال الْمَالِكِيَّةُ بِتَأْبِيدِ تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ الْمُخَبَّبَةِ عَلَى مَنْ أَفْسَدَهَا عَلَى زَوْجِهَا مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، وَلِئَلاَّ يَتَّخِذَ النَّاسُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى إِفْسَادِ الزَّوْجَاتِ (3) . ر - (تَخْبِيبٌ) .
الإِْفْسَادُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ:
14 -تَحْرُمُ الْوَقِيعَةُ وَإِفْسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، لأَِمْرَيْنِ:
الأَْوَّل: الإِْبْقَاءُ عَلَى وَحْدَةِ الْمُسْلِمِينَ.
الثَّانِي: رِعَايَةُ حُرْمَتِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} (4) ، وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَظَرَ يَوْمًا إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَال: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتِكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ (5) وَلِهَذَا كَانَ إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ مِنْ أَفْضَل
(1) القوانين الفقهية ص 140، والاختيار 3 / 104، والمغني 6 / 453، وابن عابدين 2 / 350، وقليوبي وعميرة 3 / 79، 84، 285.
(2) حديث:"من خبب. . ."أخرجه أبو داود وسكت عنه، ونسبه المنذري للنسائي أيضا. (عون المعبود 4 / 508 ط الهند) .
(3) فتح العلي المالك 1 / 339، وعون المعبود في شرح سنن أبو داود 6 / 123.
(4) سورة آل عمران / 103.
(5) الأثر عن ابن عمر أنه نظر يوما إلى الكعبة. أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب. (تحفة الأحوذي 6 / 181 نشر السلفية) .