وَقَدْ أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ اسْتِبْدَال الْقِيمَةِ بِالإِْطْعَامِ. (1)
19 -يُنْدَبُ إِطْعَامُ الأَْقَارِبِ الْفُقَرَاءِ وَالْيَتَامَى وَالتَّوْسِعَةُ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُنْدَبُ بَذْل الطَّعَامِ لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ وَقْتَ الْقَحْطِ وَالْجُوعِ وَالْحَاجَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} . (2) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ مُوجِبَاتِ الرَّحْمَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ. (3) كَمَا يُنْدَبُ إِطْعَامُ الْغَرِيبِ إِذَا كَانَ ضَيْفًا أَوْ مُحْتَاجًا لِلإِْطْعَامِ، وَقَدِ اعْتَبَرَ الْقُرْآنُ عَدَمَ إِطْعَامِهِ لُؤْمًا فِي قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْل قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} (4)
إِطْعَامُ الْمَسْجُونِ:
20 -لاَ يُضَيَّقُ عَلَى الْمَحْبُوسِ بِالْجُوعِ أَوِ الْعَطَشِ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَبْسُهُ لِرِدَّةٍ أَمْ دَيْنٍ أَمْ أَسْرٍ، لِقَوْل عُمَرَ فِي
(1) ابن عابدين 2 / 648، 655، 670، 672، 677، 678، 683، 688، وحاشية الدسوقي 2 / 509، 522، 526، والمغني 7 / 564، 565، 567، 582، وقليوبي وعميرة 4 / 70، 84.
(2) سورة البلد / 11 - 16.
(3) القرطبي 20 / 69، والفخر الرازي 31 / 185 وحديث:"من موجبات الرحمة إطعام المسلم السغبان". أخرجه الحاكم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ:"من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان"قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي قال المناوي: في إسناده طلحة وهو (المستدرك 2 / 524 نشر دار الكتاب العربي، وفيض القدير 6 / 17 ط المكتبة التجارية) .
(4) سورة الكهف / 77، وابن عابدين 2 / 113، والحطاب 2 / 405، وكشاف القناع 2 / 339، والمجموع 6 / 382.