فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1039 من 31949

لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، كَالْفَقِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ، إِذْ قَالُوا: إِنَّهُ يَثْبُتُ مِلْكُ الاِسْتِغْلاَل لاَ مِلْكُ الرَّقَبَةِ، قِيَاسًا عَلَى السَّبْقِ لِلاِنْتِفَاعِ بِالْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ، كَالْمَجَالِسِ، وَخِلاَفًا لِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ لاَ يَمْلِكُ الإِْحْيَاءَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، إِنَّمَا يَمْلِكُ الاِنْتِفَاعَ (1) .

أَقْسَامُ الْمَوَاتِ:

10 -الْمَوَاتُ قِسْمَانِ: أَصْلِيٌّ وَهُوَ مَا لَمْ يُعَمَّرْ قَطُّ، وَطَارِئٌ: وَهُوَ مَا خَرِبَ بَعْدَ عِمَارَتِهِ (2) .

الأَْرَاضِي الَّتِي كَانَتْ جَزَائِرَ وَأَنْهَارًا:

11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَْنْهَارَ وَالْجَزَائِرَ وَنَحْوَهُمَا إِذَا انْحَسَرَ عَنْهَا الْمَاءُ فَصَارَتْ أَرْضًا يَابِسَةً تَرْجِعُ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ. فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لأَِحَدٍ أَوْ وَقْفًا أَوْ مَسْجِدًا عَادَتْ إِلَى الْمَالِكِ أَوِ الْوَقْفِ أَوِ الْمَسْجِدِ، وَلاَ يَجُوزُ إِحْيَاؤُهَا، لَكِنْ قَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ الْمَالِكُ مَلَكَ الأَْرْضَ بِالشِّرَاءِ، فَإِنْ كَانَ مَلَكَهَا بِالإِْحْيَاءِ جَازَ لِلْغَيْرِ إِحْيَاؤُهَا (3) .

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لأَِحَدٍ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ لِلأَْرْضِ مَالِكٌ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ النَّهْرَ إِذَا كَانَ بَعِيدًا، بِحَيْثُ لاَ يَعُودُ إِلَيْهِ الْمَاءُ، تَكُونُ أَرْضُهُ مَوَاتًا

(1) ابن عابدين 5 / 278، والزيلعي 6 / 35، والحطاب 6 / 11 و 12، والإقناع على الخطيب 3 / 295، والمغني 5 / 566

(2) الشرح الخطيب 3 / 194 نشر دار المعرفة.

(3) الفتاوى الهندية 5 / 386، وابن عابدين 5 / 278، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 6 / 2 نشر مكتبة النجاح، والخطيب 3 / 195 نشر دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت