يَكُنْ قَصَدَ تَخْلِيلَهَا حَلَّتْ بِذَلِكَ، لأَِنَّهَا تَخَلَّلَتْ بِفِعْل اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ قُصِدَ بِذَلِكَ تَخْلِيلُهَا احْتَمَل أَنْ تَطْهُرَ، لأَِنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ الْقَصْدُ، فَلاَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَهَا. وَيُحْتَمَل أَلاَّ تَطْهُرَ، لأَِنَّهَا خُلِّلَتْ بِفِعْلٍ، كَمَا لَوْ أُلْقِيَ فِيهَا شَيْءٌ. (1)
36 -اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ إِمْسَاكِ الْخَمْرِ بِقَصْدِ تَخْلِيلِهَا. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِهِ، وَهَذَا الْخَل عِنْدَهُمْ حَلاَلٌ طَاهِرٌ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى تَحْرِيمِ إِمْسَاكِ الْخَمْرِ بِقَصْدِ تَخْلِيلِهَا، لَكِنْ يَحِل عِنْدَهُمْ لِلْخَلاَّل إِمْسَاكُ الْخَمْرِ لِيَتَخَلَّل، لِئَلاَّ يَضِيعَ مَالُهُ. (2)
طَهَارَةُ الإِْنَاءِ:
37 -إِذَا تَخَلَّلَتِ الْخَمْرَةُ وَطَهُرَتْ - حَسَبَ اخْتِلاَفِ أَقْوَال الْعُلَمَاءِ السَّابِقَةِ فِي طَهَارَتِهَا أَوْ نَجَاسَتِهَا - فَإِنَّ الإِْنَاءَ الَّذِي فِيهِ الْخَمْرُ يَطْهُرُ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلُهُ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ. وَهُنَاكَ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ حَوْل طَهَارَةِ
(1) مغني المحتاج 1 / 81، وحاشيتي قليوبي وعميرة على شرح المحلي 1 / 72، والمغني 8 / 319، وكشاف القناع 1 / 187، والمبسوط 24 / 2، 7، 20، والبدائع 5 / 112 - 114، ونتائج الأفكار تكملة فتح القدير 8 / 155، 166، وتبيين الحقائق للزيلعي 6 / 44، 48، والفتاوى الهندية 2 / 410، والدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 5 / 319، ومختصر الطحاوي ص 279، والخرشي مع خليل 1 / 88، والحطاب 1 / 97 - 98، والدسوقي 1 / 52.
(2) البدايع 6 / 2937، والهندية 5 / 410، والدسوقي 1 / 52، والحطاب 1 / 97، ومغني المحتاج 1 / 81 - 82، والمغني 8 / 319، وكشاف القناع 1 / 187.