فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2346 من 31949

وَاسْتَحَبَّ الْحَنَابِلَةُ إِظْهَارَ إِخْرَاجِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ الإِْخْرَاجُ بِمَوْضِعٍ يُخْرِجُ أَهْلُهُ الزَّكَاةَ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَنُفِيَ عَنْهُ ظَنُّ السَّوْءِ بِإِظْهَارِ إِخْرَاجِهَا أَمْ لاَ، لِمَا فِيهِ مِنْ نَفْيِ الرِّيبَةِ عَنْهُ، وَلَعَلَّهُ يُقْتَدَى بِهِ، وَمَنْ عُلِمَ أَهْلِيَّتُهُ أَخَذَ الزَّكَاةَ - وَلَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ - كُرِهَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ، وَمَعَ عَدَمِ عَادَةِ الآْخِذِ بِأَخْذِ الزَّكَاةِ لاَ يُجْزِئُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ، لأَِنَّهُ لاَ يَقْبَل زَكَاةً ظَاهِرًا. (1)

صَدَقَاتُ التَّطَوُّعِ:

18 -قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الإِْسْرَارَ بِهَا أَفْضَل مِنَ الْجَهْرِ، وَلِذَا يُسَنُّ لِمُعْطِيهَا أَنْ يُسِرَّ بِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (2) .

وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِل إِلاَّ ظِلُّهُ وَذَكَرَ مِنْهُمْ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ (3) .

وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ قَال: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ

(1) شرح منتهى الإرادات 1 / 420.

(2) سورة البقرة / 271.

(3) حديث"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله". أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 2 / 143 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 715 ط عيسى الحلبي 1374 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت