فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422 من 31949

أَشْخَاصٍ مَخْصُوصِينَ، عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.

41 -وَمَحَل الْقَسَامَةِ يَكُونُ عِنْدَ وُجُودِ قَتِيلٍ فِي مَحَلَّةٍ لاَ يُعْرَفُ قَاتِلُهُ.

فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَدَاوَةٌ وَلاَ لَوْثٌ (أَيْ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ تُوجِبُ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِصِحَّةِ التُّهْمَةِ) كَانَتْ هَذِهِ الدَّعْوَى كَسَائِرِ الدَّعَاوَى: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْقَوْل قَوْل الْمُنْكِرِ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ يَمِينٌ؛ لأَِنَّ النُّكُول عَنِ الْيَمِينِ بَذْلٌ، وَلاَ بَذْل فِي الأَْنْفُسِ، فَلاَ يَحِل لِلإِْنْسَانِ أَنْ يُبِيحَ لِغَيْرِهِ قَتْل نَفْسِهِ، وَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ إِنْ فَعَل.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ، كَالْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ، وَادَّعَى أَوْلِيَاءُ الْقَتِيل عَلَى مُعَيَّنٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ، حَلَفَ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ خَمْسُونَ أَنَّ فُلاَنًا هُوَ قَاتِلُهُ عَمْدًا، فَيَسْتَحِقُّونَ الْقِصَاصَ، أَوْ خَطَأً، فَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْقَسَامَةَ لاَ تُوَجَّهُ إِلاَّ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَيَخْتَارُ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيل خَمْسِينَ مِنْ أَهْل الْمَحَلَّةِ، فَيَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ مَا قَتَلُوهُ وَلاَ يَعْرِفُونَ لَهُ قَاتِلًا. فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَتُسْتَحَقُّ الدِّيَةُ. (1)

وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلاَفٌ، مَوْطِنُ بَيَانِهِ بَحْثُ الْقَسَامَةِ.

الْقَضَاءُ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ:

42 -الْعُرْفُ: مَا اسْتَقَرَّ فِي النُّفُوسِ مِنْ جِهَةِ الْعُقُول، وَتَلَقَّتْهُ الطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ بِالْقَبُول. وَيَدْخُل فِي هَذَا التَّعْرِيفِ"الْعَادَةُ"عَلَى أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ. وَقِيل:

(1) البدائع 7 / 286 وما بعدها، والقليويى على شرح المنهاج 4 / 166 وما بعدها، والشرح الكبير ط دار الفكر 4 / 235 وما بعدها، وغاية المنتهى ط الشيخ علي آل ثاني 3 / 308، والمغني لابن قدامة ط المنار الأولى 10 / 3 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت