وَتُقْبَل نِيَّةُ التَّأْكِيدِ دِيَانَةً لاَ قَضَاءً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَتُقْبَل قَضَاءً وَإِفْتَاءً عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَإِنْ أَطْلَقَ فَيَقَعُ ثَلاَثًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ التَّأْكِيدِ (1) .
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ تَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لأَِنَّ التَّأْكِيدَ مُحْتَمَلٌ، فَيُؤْخَذُ بِالْيَقِينِ. وَهُوَ قَوْل ابْنِ حَزْمٍ (2) .
وَمِثْل: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ، قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، فِي وُقُوعِ الطَّلاَقِ وَتَعَدُّدِهِ عِنْدَ نِيَّتِهِ، وَفِي إِرَادَةِ التَّأْكِيدِ وَالإِْفْهَامِ. أَمَّا عِنْدَ الإِْطْلاَقِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ ثَلاَثًا فِي الأُْولَى، وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الثَّانِيَةِ (3) .
22 -لاَ تَضُرُّ سَكْتَةُ التَّنَفُّسِ، وَالْعِيِّ فِي الاِتِّصَال بَيْنَ الطَّلاَقِ وَعَدَدِهِ. فَإِنْ كَانَ السُّكُوتُ فَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضُرُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ تَقَعُ مَعَهُ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ. وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ. وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهُ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ فِي غَيْرِ الْمَدْخُول بِهَا (4) . وَفِي الْمَدْخُول بِهَا
(1) ابن عابدين 2 / 460، ونهاية المحتاج 6 / 449، والخرشي 4 / 50، وشرح منتهى الإرادات 3 / 141
(2) نهاية المحتاج 6 / 449، والمحلى 10 / 174
(3) ابن عابدين 2 / 455، والخرشي 4 / 50، ونهاية المحتاج 6 / 449، والشرواني على التحفة 8 / 55، والمغني 7 / 230، 232 ط الرياض، شرح منتهى الإرادات 3 / 141
(4) ابن عابدين 2 / 456، والشرواني على التحفة 8 / 52، 53، ومنح الجليل 2 / 239، وشرح منتهى الإرادات 3 / 141