نَفْسَهَا فَقَطْ، وَلَيْسَ هَذَا إِسْرَارًا مِنْهَا، بَل إسْرَارُهَا مَرْتَبَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ أَنْ تُحَرِّكَ لِسَانَهَا دُونَ إِسْمَاعِ نَفْسِهَا، فَلَيْسَ لإِِسْرَارِهَا أَعْلَى وَأَدْنَى، كَمَا أَنَّ جَهْرَهَا كَذَلِكَ. (1)
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَيِ (اسْتِعَاذَة) (وَبَسْمَلَة) .
الزَّكَاةُ:
17 -قَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ إِظْهَارَ صَدَقَةِ الْفَرْضِ أَفْضَل، كَصَلاَةِ الْفَرْضِ وَسَائِرِ فَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ، لأَِنَّ الْمَرْءَ يُحْرِزُ بِهَا إِسْلاَمَهُ وَيَعْصِمُ مَالَهُ. (2)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْفَقِيرِ أَنَّ مَا أُعْطِيَ لَهُ زَكَاةٌ عَلَى الأَْصَحِّ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ كَسْرِ قَلْبِهِ، وَلِذَا فَإِنَّ الإِْسْرَارَ فِي إِعْطَائِهَا إِلَيْهِ أَفْضَل مِنْ إِعْلاَنِهِ بِهَا. (3)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الأَْفْضَل فِيهَا إِظْهَارُ إِخْرَاجِهَا لِيَرَاهُ غَيْرُهُ فَيَعْمَل عَمَلَهُ، وَلِئَلاَّ يُسَاءَ الظَّنُّ بِهِ. (4)
(1) المجموع 3 / 324، 325، والفروع 1 / 304 ط المنار، والنشر 1 / 252، 253، وابن عابدين 1 / 329، وإتحاف فضلاء البشر ص 20، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 243، وفتح القدير 4 / 284، 288، وكشاف القناع 1 / 332 ط النصر الحديثة.
(2) أحكام القرآن 1 / 36، وشرح المنتهى 1 / 418.
(3) مراقي الفلاح 389 - 390 ط دار الإيمان، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1 / 500، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 81، 89، والفواكه الدواني 1 / 206، 238، والمغني لابن قدامة 1 / 569 ط الرياض الحديثة.
(4) روضة الطالبين للنووي 2 / 340.