مُسْتَقْبَلٍ، كَأَنْ يَقُول: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَجَبٍ، أَوْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ كَذَا، (1) عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي (بَابِ النَّذْرِ) .
18 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ إِضَافَةِ الإِْجَارَةِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل فِي الْجُمْلَةِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ) (2) .
إِضَافَةُ الْمُضَارَبَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَل:
19 -أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ إِضَافَةَ الْمُضَارَبَةِ إِلَى الْوَقْتِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ الْجَوَازِ. (3) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (مُضَارَبَةٌ) .
إِضَافَةُ الْكَفَالَةِ:
20 -أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِضَافَةَ الْكَفَالَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي الْمَال أَمْ فِي الْبَدَنِ، لأَِنَّهَا تَبَرُّعٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَضَرْبُ أَجَلٍ لَهَا لاَ يُخِل بِالْمَقْصُودِ، فَصَحَّتْ كَالنَّذْرِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَجُوزُ إِضَافَتُهَا أَوْ تَعْلِيقُهَا إِنْ كَانَتْ فِي الْمَال اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ فِي الْبَدَنِ عَلَى
(1) بدائع الصنائع 5 / 93 - 95، ومواهب الجليل 3 / 337، 338، ومغني المحتاج 4 / 354، 361، وكشاف القناع 6 / 280.
(2) الزيلعي 5 / 148، والدسوقي 4 / 12، وقليوبي 3 / 71، وكشاف القناع 4 / 5 - 7.
(3) تبيين الحقائق 5 / 148، وحاشية الطحطاوي 3 / 365، وشرح منح الجليل 3 / 670، وحاشية قليوبي وعميرة 3 / 53، ونهاية المحتاج 5 / 223، وكشاف القناع 3 / 427.