الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحِيل، وَفِيهِ خِلاَفٌ (ر: حَوَالَة) .
8 -وَقَدْ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِالتَّبَعِيَّةِ كَمَا فِي الْكَفَالَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَصَلَتْ بَرَاءَةُ الْمَدِينِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ إِبْرَاءِ الدَّائِنِ لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْكَفِيل، وَكَذَلِكَ إِذَا زَال سَبَبُ الضَّمَانِ بِوَجْهٍ آخَرَ، كَمَنْ كَانَ كَفِيلًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ مَثَلًا؛ لأَِنَّ بَرَاءَةَ الأَْصِيل تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيل (1) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (كَفَالَة) . هَذَا، وَهُنَاكَ اسْتِعْمَالٌ آخَرُ لِكَلِمَةِ بَرَاءَةٍ بِمَعْنَى: التَّنَزُّهِ وَالاِنْقِطَاعِ عَنِ الأَْدْيَانِ وَالْمُعْتَقَدَاتِ الْبَاطِلَةِ، كَمَا يُطْلَبُ مِمَّنْ يُشْهِرُ إِسْلاَمَهُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُل عَقِيدَةٍ وَدِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِْسْلاَمِ. (2)
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِسْلاَم) .
9 -بَحَثَ الْفُقَهَاءُ الْبَرَاءَةَ فِي أَبْوَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَفِي بَحْثِ الْكَفَالَةِ تُذْكَرُ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْكَفِيل، وَفِي الْحَوَالَةِ بِأَنَّهَا تُوجِبُ بَرَاءَةَ ذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَفِي الْبُيُوعِ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ اشْتِرَاطَ الْبَائِعِ الْبَرَاءَةَ مِنْ عُيُوبِ الْمَبِيعِ سَبَبٌ لِسُقُوطِ الْخِيَارِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ، كَمَا ذَكَرُوهَا فِي بَابِ الإِْبْرَاءِ وَآثَارِهِ مِنْ بَرَاءَةِ الاِسْتِيفَاءِ وَبَرَاءَةِ الإِْسْقَاطِ.
(1) ابن عابدين 4 / 273، ومجلة الأحكام العدلية مادة"662، 669"وحاشية القليوبي 2 / 331، والمغني 4 / 548
(2) ابن عابدين 3 / 287، والمغني 8 / 141