11 -ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ إِلَى جَوَازِ التَّبْعِيضِ فِي بَعْضِ أَفْعَال الصَّلاَةِ، وَمِنْهَا مَا يَلِي:
إِذَا قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى بَعْضِ الْفَاتِحَةِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ، وَالأَْصْل فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَاعِدَةُ"الْمَيْسُورُ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ"أَيْ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكُل لاَ يُسْقِطُ الْبَعْضَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَاعِدَةُ"مَنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْعِبَادَةِ، فَمَا هُوَ جُزْءٌ مِنَ الْعِبَادَةِ - وَهُوَ عِبَادَةٌ مَشْرُوعَةٌ فِي نَفْسِهِ - فَيَجِبُ فِعْلُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ فِعْل الْجَمِيعِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ".
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ يَتَأَتَّى هَذَا عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاَةِ لاَ تَتَعَيَّنُ، وَتُجْزِئُ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ. (1)
وَإِذَا وَجَدَ الْمُصَلِّي بَعْضَ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ، فَذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَطْعًا.
وَكَذَلِكَ لَوْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ دُونَ الْقِيَامِ"لَزِمَاهُ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ إلاَّ بِالزِّيَادَةِ أَوِ النُّقْصَانِ أَتَى بِالْمُمْكِنِ؛"
(1) ابن عابدين 1 / 300، والمغني 1 / 479.