12 -كَيْفِيَّتُهَا أَنْ يَقُول كُلٌّ مِنْ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ الْمُبَايِعِينَ لِمَنْ يُبَايِعُونَهُ بِالْخِلاَفَةِ: قَدْ بَايَعْنَاكَ عَلَى إِقَامَةِ الْعَدْل وَالإِْنْصَافِ وَالْقِيَامِ بِفُرُوضِ الإِْمَامَةِ. وَلاَ يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى صَفْقَةِ الْيَدِ، وَقَدْ كَانَتِ الْبَيْعَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ بِالْمُصَافَحَةِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْحَجَّاجُ رَتَّبَهَا أَيْمَانًا تَشْتَمِل عَلَى الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ وَصَدَقَةِ الْمَال. وَزَادَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي إِعْلاَمِ الْمُوَقِّعِينَ: وَبَيْعَةُ النِّسَاءِ بِالْكَلاَمِ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ لاَ يَمْلِكُ عِصْمَتَهَا. (1)
وَفِي مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ تَخَوَّفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الاِخْتِلاَفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَال لأَِبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأَْنْصَارُ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَأَنَّهَا كَانَتْ كَلاَمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضْرِبَ يَدَهُ عَلَى أَيْدِيهِنَّ كَمَا كَانَ يُبَايِعُ الرِّجَال.
(1) مطالب أولي النهى 6 / 266، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 9.