يَتَحَوَّل الدَّيْنُ الآْجِل إِلَى حَالٍّ فِي مَوَاطِنَ مِنْهَا:
أ - الْمَوْتُ:
19 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ الدَّيْنَ الآْجِل يَتَحَوَّل بِالْمَوْتِ إِلَى حَالٍّ، لاِنْعِدَامِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَتَعَذُّرِ الْمُطَالَبَةِ. وَبِهِ قَال الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِلَى أَنَّهُ لاَ يَحِل إِذَا وَثَّقَهُ الْوَرَثَةُ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ سِيرِينَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا. (1)
وَفِي لِحَاقِ الْمُرْتَدِّ بِدَارِ الْحَرْبِ هَل يَتَقَرَّرُ مَوْتُهُ، وَتَثْبُتُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ؟ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يُنْظَرُ فِي مَوَاطِنِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ، (2) وَمُصْطَلَحِ: (رِدَّةٌ) . وَمُصْطَلَحِ أَجَلٌ (ف: 95 ج 2) .
ب - التَّفْلِيسُ:
20 -الْمُتَبَادَرُ مِنْ أَقْوَال أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ الْحَجْرِ لِلإِْفْلاَسِ، وَهُوَ
(1) ابن عابدين 5 / 483، والشرح الصغير 3 / 353، 354، والقوانين الفقهية / 323، والقليوبي 2 / 285، وروضة الطالبين 4 / 128، والمغني 4 / 481، 482.
(2) ابن عابدين 3 / 300، والقليوبي 2 / 285، وجواهر الإكليل 2 / 279، 280، والمغني 8 / 129، 130.