وُجُوبُهُ، وَلأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ تَعْمِيمُ الْمَسْحِ لاَ التُّرَابِ. وَيَجِبُ تَعْمِيمُ مَسْحِ يَدَيْهِ وَكُوعَيْهِ مَعَ تَخْلِيل أَصَابِعِهِ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَيَلْزَمُ نَزْعُ الْخَاتَمِ - وَلَوْ مَأْذُونًا فِيهِ أَوْ وَاسِعًا - وَإِلاَّ كَانَ حَائِلًا، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (1) . (ر: تَيَمُّمٌ) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَعْمِيمُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِالْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ شَرْطٌ لاَ رُكْنٌ. فَإِنْ كَانَ الْمَسْحُ بِيَدِهِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَمْسَحَ بِجَمِيعِ يَدِهِ أَوْ أَكْثَرِهَا، وَالْمَفْرُوضُ الْمَسْحُ بِالْيَدِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، وَيَجِبُ مَسْحُ الشَّعْرِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ، وَهُوَ الْمُحَاذِي لِلْبَشَرَةِ، فَلاَ يَجِبُ مَسْحُ مَا طَال مِنَ اللِّحْيَةِ وَقَالُوا: إنَّ تَحْرِيكَ الْخَاتَمِ الضَّيِّقِ وَالسِّوَارِ يَكْفِي فِي التَّيَمُّمِ؛ لأَِنَّ التَّحْرِيكَ مَسْحٌ لِمَا تَحْتَهُ، وَالْمَفْرُوضُ هُوَ الْمَسْحُ لاَ وُصُول الْغُبَارِ (2) .
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّعْمِيمَ فِي الدُّعَاءِ مِنَ السُّنَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (3) وَلِخَبَرِ مَا مِنْ دُعَاءٍ
(1) حاشية الدسوقي 1 / 155، وشرح الزرقاني 1 / 120 ونهاية المحتاج 1 / 282 ـ 284، والمهذب 1 / 40، شرح الروض 1 / 86 ط المكتبة الإسلامية، والمغني لابن قدامة 1 / 254، 255، وكشاف القناع 1 / 174 ـ 175.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 230، وشرح فتح القدير 1 / 50، 51، وبدائع الصنائع 1 / 46 وما بعدها ط. أولى.
(3) سورة محمد / 19، وانظر حاشية ابن عابدين 1 / 350، والشرح الصغير 1 / 333 ط دار المعارف، والجمل على شرح المنهج 1 / 390، 391، وكشاف القناع 1 / 367.