{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ (1) } كَمَا فِي ذِكْرِ ذَلِكَ بَعْدَ الاِسْتِعَاذَةِ مِنَ الْبَشَاعَةِ وَإِيهَامِ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إِلَى الشَّيْطَانِ، قَال ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَالاِبْتِدَاءُ بِالآْيِ وَسَطَ"بَرَاءَةٌ"قَل مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالْبَسْمَلَةِ أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَعْبَرِيُّ (2) .
8 -لاَ تَحْتَاجُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إِلَى نِيَّةٍ كَسَائِرِ الأَْذْكَارِ، إِلاَّ إِذَا نَذَرَهَا خَارِجَ الصَّلاَةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ نِيَّةِ النَّذْرِ أَوِ الْفَرْضِ (3) .
التَّرْتِيل:
9 -يُسَنُّ التَّرْتِيل فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَال تَعَالَى: {وَرَتِّل الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) } وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا نَعَتَتْ قِرَاءَةَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا (5) . وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِل عَنْ قِرَاءَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ
(1) سورة الأنعام / 141.
(2) البرهان في علوم القرآن 1 / 460، والإتقان 1 / 105 - 106، وانظر النشر في القراءات العشر 1 / 259.
(3) الإتقان 1 / 105 - 106.
(4) سورة المزمل / 4.
(5) حديث: أم سلمة أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود (4 / 294 تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 231 - 232 ط دائرة المعارف العثمانية) ؛ وصححه ووافقه الذهبي.