ذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فِيمَا يُسْلَمُ فِيهِ، وَيُحْمَل الْمُطْلَقُ عَلَى الْجَيِّدِ لِلْعُرْفِ (1) . وَلِلتَّفْصِيل: (ر: سَلَمٌ) .
5 -يَرَى الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْصَحِّ وُجُوبَ تَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ - الْمُحَال بِهِ وَالْمُحَال عَلَيْهِ - فِي الصِّفَةِ؛ لأَِنَّ الْحَوَالَةَ تَحْوِيل الْحَقِّ، فَيُعْتَبَرُ تَحَوُّلُهُ عَلَى صِفَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَل الْجَوْدَةَ وَالرَّدَاءَةَ، وَالصِّحَّةَ وَالتَّكَسُّرَ، وَالْحُلُول وَالتَّأْجِيل.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَفِي جَوَازِ تَحَوُّلِهِ بِالأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنَى صِفَةً أَوْ قَدْرًا، وَمَنْعِهِ تَرَدُّدٌ، وَعُلِّل الْجَوَازُ بِأَنَّهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي هُوَ الأَْصْل فِي الْحَوَالَةِ.
وَعُلِّل الْمَنْعُ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّفَاضُل بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ: تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِالْقَلِيل عَلَى الْكَثِيرِ، وَبِالصَّحِيحِ عَلَى الْمُكَسَّرِ، وَبِالْجَيِّدِ عَلَى الرَّدِيءِ، وَبِالْمُؤَجَّل عَلَى الْحَال، وَبِالأَْبْعَدِ أَجَلًا عَلَى الأَْقْرَبِ (3) .
(1) نهاية المحتاج 4 / 208، وروضة الطالبين 4 / 28.
(2) الخرشي 4 / 234 ط المطبعة العامرة الشرقية، والكافي 2 / 219، نشر المكتب الإسلامي الطبعة الأولى، والمغني لابن قدامة 4 / 577 ط الرياض، وكشاف القناع 3 / 385، ونهاية المحتاج 4 / 412، وتحفة المحتاج 5 / 230 - 232، وروضة الطالبين 4 / 231.
(3) روضة الطالبين 4 / 231.