فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9140 من 31949

وَعَامِل الْجِزْيَةِ وَكِيلٌ عَنِ الإِْمَامِ فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ وَقَبْضِهَا، وَجِبَايَتُهُ لِلْجِزْيَةِ مُحَدَّدَةٌ بِمَا رَسَمَهُ لَهُ الإِْمَامُ، وَلِعَامِل الْجِزْيَةِ شُرُوطٌ أَهَمُّهَا: الإِْسْلاَمُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَالأَْمَانَةُ، وَالْكِفَايَةُ، وَالْعِلْمُ وَالْفِقْهُ.

وَلِلتَّفْصِيل تُنْظَرُ الشُّرُوطُ الْمَطْلُوبَةُ فِي: (جِبَايَةٌ) .

مَا يُرَاعِيهِ الْعَامِل فِي جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ:

الرِّفْقُ بِأَهْل الذِّمَّةِ:

60 -لِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اتِّجَاهَانِ:

الأَْوَّل: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِعَامِل الْجِزْيَةِ أَنْ يَكُونَ رَفِيقًا بِأَهْل الذِّمَّةِ عِنْدَ اسْتِيفَائِهِ لِلْجِزْيَةِ: بِأَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُمْ بِتَلَطُّفٍ دُونَ تَعْذِيبٍ أَوْ ضَرْبٍ، وَأَنْ يُؤَخِّرَهُمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ، وَأَنْ يُقَسِّطَهَا عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يَقْبَل مِنْهُمُ الْقِيمَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ. وَالصَّغَارُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُمْ صَاغِرُونَ} مَعْنَاهُ عِنْدَهُمُ الْتِزَامُ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ. (1)

وَالاِتِّجَاهُ الآْخَرُ: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّ الْجِزْيَةَ تُسْتَوْفَى مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ بِإِهَانَةٍ وَإِذْلاَلٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} . (2)

(1) الأم 4 / 127، والأموال ص 59، وابن زنجويه في الأموال 1 / 164، والخراج ص 125.

(2) انظر: الاختيار 4 / 139، حاشية ابن عابدين 4 / 201، المنتقى 2 / 17، حاشية الخرشي 3 / 145، روضة الطالبين 10 / 315، مغني المحتاج 4 / 249، كفاية الأخيار 2 / 135، كشاف القناع 3 / 123، المبدع 3 / 412، الإنصاف 4 / 229، نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 107، معالم القربى ص 99، منح الجليل 1 / 759، جامع البيان 10 / 77 - 78، زاد المسير 3 / 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت