مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ، وَقِيل: تَنْعَقِدُ مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى، كَالْبَيْعِ بِلَفْظِ السَّلَمِ (1) .
وَالْمَالِكِيَّةُ يَتَوَسَّعُونَ مَا لاَ يَتَوَسَّعُ غَيْرُهُمْ، وَهْم بِصَدَدِ صِيغَةِ الْحَوَالَةِ فَيَقُولُونَ: إِنَّهَا تَحْصُل (وَلَوْ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ) وَيُطْلِقُونَ ذَلِكَ إِطْلاَقًا يَتَنَاوَل الْقَادِرَ - عَلَى النُّطْقِ - وَالْعَاجِزَ، ثُمَّ يُعَقِّبُونَ بِمُقَابِلٍ ضَعِيفٍ عِنْدَهُمْ - وَإِنْ اعْتَمَدَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ - قَائِلِينَ: وَقِيل: لاَ تَكْفِي الإِْشَارَةُ وَالْكِتَابَةُ إِلاَّ مِنَ الأَْخْرَسِ (2) .
32 -الصِّيغَةُ تَدُل عَلَى التَّرَاضِي وَيَتَنَاوَل بَحْثُ التَّرَاضِي الْعَنَاصِرَ الثَّلاَثَةَ التَّالِيَةَ:
1 -رِضَا الْمُحِيل
2 -رِضَا الْمُحَال
3 -رِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ.
وَيُلاَحَظُ أَنَّ رِضَا الْمُحَال وَالْمُحَال عَلَيْهِ مُخْتَلَفٌ فِي اعْتِبَارِهِمَا مِنْ شَرَائِطِ الاِنْعِقَادِ أَوْ مِنْ شَرَائِطِ النَّفَاذِ.
أَوَّلًا: رِضَا الْمُحِيل:
33 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى
(1) مغني المحتاج على المنهاج 2 / 194 وكشاف القناع 3 / 383.
(2) الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 327 وبلغة السالك على أقرب المسالك 2 / 153.