أَحَدُهُمَا: مَنْ خُلِقَ كَذَلِكَ، فَهَذَا لاَ إِثْمَ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ خِلْقَةً، بَل يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ فِي حَرَكَاتِهِنَّ وَكَلاَمِهِنَّ (1) ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي جَاءَتِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِلَعْنِهِ. فَالْمُخَنَّثُ لاَ خَفَاءَ فِي ذُكُورِيَّتِهِ بِخِلاَفِ الْخُنْثَى.
يَنْقَسِمُ الْخُنْثَى إِلَى مُشْكِلٍ وَغَيْرِ مُشْكِلٍ:
أ - الْخُنْثَى غَيْرُ الْمُشْكِل:
3 -مَنْ يَتَبَيَّنُ فِيهِ عَلاَمَاتُ الذُّكُورَةِ أَوِ الأُْنُوثَةِ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُشْكِلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ فِيهِ خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ، أَوِ امْرَأَةٌ فِيهَا خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ، وَحُكْمُهُ فِي إِرْثِهِ وَسَائِرِ أَحْكَامِهِ حُكْمُ مَا ظَهَرَتْ عَلاَمَاتُهُ فِيهِ.
ب - الْخُنْثَى الْمُشْكِل:
4 -هُوَ مَنْ لاَ يَتَبَيَّنُ فِيهِ عَلاَمَاتُ الذُّكُورَةِ أَوِ الأُْنُوثَةِ، وَلاَ يُعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ تَعَارَضَتْ فِيهِ الْعَلاَمَاتُ
، فَتَحَصَّل مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُشْكِل نَوْعَانِ:
نَوْعٌ لَهُ آلَتَانِ، وَاسْتَوَتْ فِيهِ الْعَلاَمَاتُ، وَنَوْعٌ لَيْسَ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنَ الآْلَتَيْنِ وَإِنَّمَا لَهُ ثُقْبٌ. (2)
(1) ابن عابدين 3 / 183، 184.
(2) ابن عابدين 5 / 464 - 465، وفتح القدير 8 / 504، 505. ط دار صادر، ومواهب الجليل 6 / 424، الشرح الصغير 4 / 725، 726، 727، والأشباه والنظائر للسيوطي / 241، 242، والمغني 6 / 253، 254، وروضة الطالبين 1 / 78.