بَيْنَهُنَّ، وَيَأْخُذُ مَنْ خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ، وَلاَ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِضَرَّاتِهَا إِذَا رَجَعَ. (ر: تَيْسِير) .
رَفْعُ الْحَرَجِ ابْتِدَاءً:
10 -لاَ يَتَعَلَّقُ التَّكْلِيفُ بِمَا فِيهِ الْحَرَجُ ابْتِدَاءً فَضْلًا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ مِنَ الأَْحْكَامِ عَلَى الصَّبِيِّ الْعَاقِل، وَلاَ عَلَى الْمَعْتُوهِ الْبَالِغِ، وَلَمْ يَجِبْ قَضَاءُ الصَّلاَةِ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ (1) . كَمَا أَنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ مِنَ الأَْحْكَامِ وَالتَّشْرِيعَاتِ الَّتِي جَاءَتْ ابْتِدَاءً لِرَفْعِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ عَنِ النَّاسِ، وَلَوْلاَهَا لَوَقَعَ النَّاسُ فِيهِمَا. وَمِنْهَا مَشْرُوعِيَّةُ الْخِيَارِ، إِذْ إِنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ غَالِبًا مِنْ غَيْرِ تَرَوٍّ وَيَحْصُل فِيهِ النَّدَمُ فَيَشُقُّ عَلَى الْعَاقِدِ، فَسَهَّل الشَّارِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِجَوَازِ الْفَسْخِ فِي مَجْلِسِهِ وَمِنْهَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالتَّحَالُفُ وَالإِْقَالَةُ وَالْحَوَالَةُ وَالرَّهْنُ وَالضَّمَانُ وَالإِْبْرَاءُ وَالْقَرْضُ وَالشَّرِكَةُ وَالصُّلْحُ وَالْحَجْرُ وَالْوَكَالَةُ وَالإِْجَارَةُ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالْعَارِيَّةُ الْوَدِيعَةُ لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ الْعَظِيمَةِ فِي أَنَّ كُل وَاحِدٍ لاَ يَنْتَفِعُ إِلاَّ بِمَا هُوَ مِلْكُهُ، وَلاَ يَسْتَوْفِي إِلاَّ مِمَّنْ عَلَيْهِ حَقُّهُ، وَلاَ يَأْخُذُهُ إِلاَّ بِكَمَالِهِ، وَلاَ يَتَعَاطَى أُمُورَهُ إِلاَّ بِنَفْسِهِ، فَسَهُل الأَْمْرُ بِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِمِلْكِ الْغَيْرِ بِطَرِيقِ الإِْجَارَةِ وَالإِْعَارَةِ وَالْقَرْضِ، وَبِالاِسْتِعَانَةِ
(1) تيسير التحرير 2 / 253 مصطفى البابي الحلبي 1350 هـ، مسلم الثبوت 1 / 169 دار صادر.